به بغير ثمن ، ولا قيمة ، ولا غرم ، ما لم تصبه المقاسم . فإن وقعت فيه المقاسم ، فإني أرى
أن يكون الغلام لسيده بالثمن ، إن شاء .
قال مالك في أم ولد رجل من المسلمين ، حازها المشركون ، ثم غنمها المسلمون . فقسمت
في المقاسم ، ثم عرفها سيدها بعد القسم : إنها لا تسترق . وأرى أن يفتديها الامام لسيدها
فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفتديها ولا يدعها . ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها ، ولا
يستحل فرجها . وإنما هي بمنزلة الحرة . لان سيدها يكلف أن يفتديها ، إذا جرحت .
فهذا بمنزلة ذلك . فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ، ويستحل فرجها .
وسئل مالك عن الرجل يخرج إلى أرض العدو في المفاداة ، أو في التجارة ، فيشترى الحر
أو العبد ، أو يوهبان له . فقال : أما الحر ، فان ما اشتراه به ، دين عليه . ولا يسترق . وإن
كان وهب له ، فهو حر . وليس عليه شئ . إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا مكافأة
فهو دين على الحر . بمنزلة ما اشترى به . وأما العبد ، فإن سيده الأول مخير فيه . إن شاء أن
يأخذه ، ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه ، فذلك له . وإن أحب أن يسلمه أسلمه . وإن كان
وهب له فسيده الأول أحق به . ولا شئ عليه . إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا
مكافأة فيكون ما أعطى فيه غرما على سيده إن أحب أن يفتديه .
الموطأ — صفحة 453
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٤٥٣