المقاسم ، ويقسم بينهم ، أضر ذلك بالجيوش . فلا أرى بأسا بم أكل من ذلك كله ، على
وجه المعروف . ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئا يرجع به إلى أهله .
وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو ، فيأكل منه ويتزود ، فيفضل
منه شئ ، أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله ، أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع
بثمنه ؟ قال مالك : إن باعه وهو في الغزو ، فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين . وإن
بلغ به بلده ، فلا أرى بأسا أن يأكله وينتفع به ، إذا كان يسيرا تافها .
( 9 ) باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو
17 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن عبد لعبد الله بن عمر أبق . وأن فرسا له
عار . فأصابهما المشركون . ثم غنمهما المسلمون . فردا على عبد الله بن عمر . وذلك قبل أن
تصيبهما المقاسم .
وصله البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 187 - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجدوه المسلم .
قال ، وسمعت مالكا يقول : فيما يصيب العدو من أموال المسلمين : إنه إن أدرك قبل
أن تقع فيه المقاسم ، فهو رد على أهله . وأما ما وقعت فيه المقاسم ، فلا يرد على أحد .
وسئل مالك عن رجل حاز المشركون غلامه ، ثم غنمه المسلمون . قال مالك : صاحبه أولى
هامش
17 - ( أبق ) أي هرب . ( عار ) أي انطلق هاربا على وجهه . قال البخاري : مشتق من العير ، وهو
الوحش ، أي هرب . قال ابن التين : أراد أنه فعل فعله في النفار .