2 - كتاب الطهارة
( 1 ) باب العمل في الوضوء
1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، أنه قال لعبد الله
ابن زيد بن عاصم ، وهو جد عمرو بن يحيى المازني ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل
تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ فقال عبد الله بن زيد بن عاصم : نعم .
فدعا بوضوء . فأفرغ على يده ، فغسل يديه مرتين مرتين ، ثم تمضمض ، واستنثر ثلاثا .
ثم غسل وجهه ثلاثا . ثم غسل يديه مرتين مرتين ، إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه ،
فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ، ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما ، حتى رجع إلى المكان
الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه .
أخرجه البخاري في : 4 - كتاب الوضوء ، 38 - باب مسح الرأس كله .
ومسلم في : 2 - كتاب الطهارة ، 7 - باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث 18 - و 19 .
هامش
( كتاب الطهارة )
1 - ( بوضوء ) بفتح الواو ، هو ما يتوضأ به . ( فأفرغ ) صب . ( استنثر ) فيه إطلاق الاستنثار
على الاستنشاق لأنه يستلزمه ، بلا عكس ، وقال النووي : الذي عليه جمهور أهل اللغة وغيرهم أن الاستنشاق غير
الاستنثار . مأخوذ من النثرة ، وهي طرف الأنف . فالاستنشاق إيصال الماء إلى داخل الانف ، وجذب بالنفس
إلى أقصاه . والاستنثار اخراج الماء من الانف بعد الاستنشاق . ( إلى المرفقين ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح
الفاء ، وبفتح الميم وكسر الفاء ، لغتان مشهورتان . وهو العظم الناتئ في آخر الذراع ، سمى به لأنه يرتفق به
في الاتكاء ونحوه . وذهب جمهور العلماء إلى دخولهما في غسل اليدين . ( فأقبل بهما وأدبر ) قال القاضي عياض :
قيل معناه أقبل إلى جهة قفاه ورجع . وقيل المراد أدبر وأقبل ، والواو لا تقتضي رتبة ، قال : وهذا أولى .
( ثم غسل رجليه ) أي إلى الكعبين . والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ، من كل رجل .