( 31 ) باب ما جاء فيمن أحصر بعدو
98 - حدثني يحيى عن مالك ، قال : من حبس بعدو ، فحال بينه وبين البيت ، فإنه يحل
من كل شئ . وينحر هديه . ويحلق رأسه حيث حبس . وليس عليه قضاء .
وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حل هو وأصحابه بالحديبية . فنحروا
الهدى . وحلقوا رؤوسهم . وحلوا من كل شئ قبل أن يطوفوا بالبيت . وقبل أن يصل
إليه الهدى . ثم لم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من أصحابه ، ولا ممن كان معه ، أن
يقضوا شيئا ، ولا يعودوا لشئ .
99 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال ، حين خرج إلى مكة
معتمرا في الفتنة : إن صددت عن البيت ، صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأهل بعمرة ،
من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة ، عام الحديبية .
ثم إن عبد الله نظر في أمره فقال : ما أمرهما إلا واحد . ثم التفت إلى أصحابه فقال : ما
أمرهما إلا واحد . أشهدكم أنى قد أوجبت الحج مع العمرة .
ثم نفذ حتى جاء البيت . فطاف طوافا واحدا . ورأي ذلك مجزيا عنه . وأهدى .
أخرجه البخاري في : 64 - كتاب المغازي ، 35 - باب غزوة الحديبية .
ومسلم في : 15 - كتاب الحج ، 26 - باب جواز التحلل بالاحصار وجواز القران ، حديث 180 .
قال مالك : فهذا الامر عندنا . فيمن أحصر بعدو . كما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فأما
هامش
99 - ( فأهل ) أي ابن عمر ( ما أمرهما ) أي الحج والعمرة . ( نفذ ) مضى ولم يصد . ( مجزيا ) كافيا .