قال مالك : فيمن أهل بالحج من مكة . ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . ثم مرض
فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف .
قال مالك : إذا فاته الحج . فإن استطاع خرج إلى الحل ، فدخل بعمرة ، فطاف بالبيت ،
وسعى بين الصفا والمروة . لان الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة . فلذلك يعمل بهذا .
وعليه حج قابل والهدى . فإن كان من غير أهل مكة . فأصابه مرض حال بينه وبين الحج ،
فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . حل بعمرة وطاف بالبيت طوافا آخر . وسعى بين
الصفا والمروة . لان طوافه الأول ، وسعيه ، إنما كان نواه للحج . وعليه حج قابل
والهدى .
( 33 ) باب ما جاء في بناء الكعبة
104 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن
محمد بن أبي بكر الصديق ، أخبر عبد الله بن عمر ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ألم ترى
أن قومك حين بنوا الكعبة ، اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟ ) قالت فقلت : يا رسول الله .
أفلا تردها على قواعد إبراهيم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت )
قال فقال عبد الله بن عمر : لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أرى رسول
هامش
104 - ( قواعد إبراهيم ) جمع قاعدة . وهي الأساس . ( حدثان ) قرب عهد . ( ما أرى ) أي
ما أظن .