بأن يوفى ذلك عنه من ماله ، فإن الصدقة والبدنة في ثلثه . وهو يبدي على ما سواه من الوصايا
إلا ما كان مثله . وذلك أنه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها ، كهيئة ما يتطوع به مما
ليس بواجب . وإنما يجعل ذلك في ثلثه خاصة . دون رأس ماله . لأنه لو جاز له ذلك في رأس
ماله لاخر المتوفى مثل ذلك من الأمور الواجبة عليه ، حتى إذا حضرته الوفاة ، وصار المال
لورثته ، سمى مثل هذه الأشياء التي لم يكن يتقاضاها منه متقاض . فلو كان ذلك جائزا له ،
أخر هذه الأشياء . حتى إذا كان عند موته سماها وعسى أن يحيط بجميع ماله . فليس ذلك له .
43 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يسأل : هل يصوم أحد
عن أحد أو يصلى أحد عن أحد ؟ فيقول : لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلى أحد عن أحد .
( 17 ) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات
44 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أخيه خالد بن أسلم ، أن عمر بن
الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان . في يوم ذي غيم . ورأي أنه قد أمسى وغابت الشمس
فجاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين . طلعت الشمس . فقال عمر : الخطب يسير . وقد اجتهدنا .
قال مالك : يريد بقوله ( الخطب يسير ) القضاء ، فيما نرى ، والله أعلم . وخفة مؤونته
ويسارته . يقول : نصوم يوما مكانه .
الموطأ — صفحة 303
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٣٠٣