39 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والوصال . إياكم والوصال ) . قالوا : فإنك تواصل ؟ يا رسول الله .
قال : ( إني لست كهيئتكم . إني أبيت يطعمني ربى ويسقيني ) .
أخرجه البخاري في : 30 - كتاب الصوم ، 49 - باب التنكيل لمن أكثر الوصال .
ومسلم في : 13 - كتاب الصيام ، 11 - باب النهى عن الوصال في الصوم ، حديث 58 .
( 14 ) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر
40 - حدثني يحيى ، وسمعت مالكا يقول : أحسن ما سمعت فيمن ووجب عليه صيام
شهرين متتابعين ، في قتل خطأ أو تظاهر ، فعرض له مرض يغلبه ويقطع عليه صيامه ، أنه ،
إن صح من مرضه وقوى على الصيام ، فليس له أن يؤخر ذلك . وهو يبنى على ما قد مضى
من صيامه .
وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطا . إذا حاضت بين ظهري صيامها
أنها ، إذا طهرت ، لا تؤخر الصيام . وهي تبنى على ما قد صامت .
وليس لاحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله ، أن يفطر إلا من علة :
مرض ، أو حيضة . وليس له أن يسافر فيفطر .
قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
هامش
40 - ( أو تظاهر ) ظاهر من امرأته ظهارا . مثل قاتل قتالا ، وتظهر . إذا قال لها أنت علي كظهر أمي . قيل
إنما خص ذلك بذكر الظهر لان الظهر من الدابة موضع الركوب . والمرأة مركوبة ، وقت الغشيان . فركوب
الأم مستعار من ركوب الدابة . ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع . وهو استعارة لطيفة . فكأنه
قال ركوبك للنكاح حرام علي اه . مصباح .