( 9 ) باب زكاة العروض
20 - حدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن زريق بن حيان ، وكان زريق على جواز
مصر ، في زمان الوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، فذكر : أن عمر بن عبد العزيز
كتب إليه : أن انظر من مر بك من المسلمين . فخذ مما ظهر من أموالهم . مما يديرون من
التجارات ، من كل أربعين دينارا ، دينارا ، فما نقص ، فبحساب ذلك . حتى يبلغ عشرين
دينارا . فإن نقصت ثلث دينار ، فدعها ولا تأخذ منها شيئا .
ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات ، من كل عشرين دينارا ، دينارا .
فما نقص ، فبحساب ذلك ، حتى يبلغ عشرة دنانير . فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ
منها شيئا . واكتب لهم ، بما تأخذ منهم ، كتابا إلى مثله من الحول .
قال مالك : الامر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات ، أن الرجل إذا صدق ماله ، ثم
اشترى به عرضا ، بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك ، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول ، فإنه
لا يؤدى من ذلك المال زكاة ، حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه . وأنه إن لم يبع ذلك
العرض سنين ، لم يجب عليه في شئ من ذلك العرض زكاة ، وإن طال زمانه . فإذا باعه ،
فليس فيه إلا زكاة واحدة .
قال مالك : الامر عندنا في الرجل يشترى بالذهب أو الورق ، حنطة أو تمرا أو غيرهما
للتجارة . ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول . ثم يبيعها : أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها ،
هامش
20 - ( صدق ماله ) أي دفع صدقته ، أي زكاه . ( بزا ) نوع من الثياب أو الثياب خاصة من أمتعة البيت .
أو أمتعة التاجر من الثياب . ( صدقه ) أي أدى زكاته .