جالسين . فدعا محمد رجلا . فقال : أخبرني بالذي سمعت من أبيك . فقال الرجل : أخبرني أبي
أنه أتى زيد بن ثابت ، فقال له : كيف ترى في قراءة القرآن في سبع ؟ فقال زيد : حسن .
ولان أقرأه في نصف ، أو عشر ، أحب إلي . وسلني ، لم ذاك ؟ قال : فإني أسألك . قال زيد :
لكي أتدبره وأقف عليه .
( 4 ) باب ما جاء في القرآن
5 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن
عبد القاري ، أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام
يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها . فكدت أن أعجل
عليه . ثم أمهلته حتى انصرف . ثم لببته بردائه ، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : يا رسول
الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرسله )
ثم قال : ( اقرأ يا هشام ) فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هكذا
أنزلت ) ثم قال لي : ( اقرأ ) فقرأتها . فقال : ( هكذا أنزلت ، إن هذا القرآن أنزل على
سبعة أحرف ، فاقرؤا ما تيسر منه ) .
هامش
5 - ( فكدت أن أعجل ) أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه . ( حتى انصرف ) من الصلاة .
( ثم لببته بردائه ) أي أخذت بمجامعه ، وجعلته في عنقه ، وجررته به لئلا ينفلت .
( أرسله ) أي أطلقه . لأنه كان ممسوكا معه . ( أحرف ) جمع ( حرف ) مثل فلس وأفلس . قال
السيوطي : اختلف العلماء في المراد بسبعة أحرف على نحو أربعين قولا ، سقتها في كتاب الاتقان . وأرجحها
عندي قول من قال : إن هذا من المتشابه الذي لا يدرى تأويله . فإن الحديث كالقرآن منه المحكم والمتشابه .