15 - كتاب القرآن
( 1 ) باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن
1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، أن في الكتاب الذي
كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : ( أن لا يمس القرآن الا طاهر ) .
قال ابن عبد البر : لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث . وقد روى مسندا من وجه صالح . وهو
كتاب مشهور عند أهل السير . معروف عند أهل العلم ، معرفة يستغنى بها ، في شهرتها ، عن الاسناد .
قال مالك : ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته ، ولا على وسادة ، إلا وهو طاهر . ولو جاز
ذلك لحمل في خبيئته . ولم يكره ذلك ، لان يكون في يدي الذي يحمله شئ يدنس به
المصحف . ولكن إنما كره ذلك ، لمن يحمله وهو غير طاهر ، إكراما للقرآن وتعظيما له .
قال مالك ، أحسن ما سمعت في هذه الآية - لا يمسه إلا المطهرون - إنما هي بمنزلة هذه
الآية ، التي في عبس وتولى ، قول الله تبارك وتعالى - كلا إنها تذكرة . فمن شاء ذكره .
في صحف مكرمة . مرفوعة مطهرة . بأيدي سفرة . كرام بررة - .
هامش
1 - ( بعلاقته ) أي حمالته التي يحمل بها . ( خبيئته ) جلده الذي يخبأ فيه . ( عبس ) كلح
وجهه . ( وتولى ) أعرض . ( إنها ) أي السورة أو الآيات . ( تذكرة ) عظة للخلق .
( فمن شاء ذكره ) حفظ ذلك فاتعظ به . ( مكرمة ) عند الله . ( مرفوعة ) في السماء .
( مطهرة ) منزهة عن مس الشياطين . ( بأيدي سفرة ) كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ .
( كرام بررة ) مطيعين لله تعالى ، وهم الملائكة .