ثلاث مرأت . كل ذلك لا يجيبك . قال عمر : فحركت بعيري . حتى إذا كنت أمام الناس ،
وخشيت أن ينزل في قرآن . فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي . قال ، فقلت : لقد
خشيت أن يكون نزل في قرآن . قال ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه . فقال : ( لقد
أنزلت علي ، هذه الليلة ، سورة . لهى أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ) ثم قرأ - إنا فتحنا لك
فتحا مبينا - .
أخرجه البخاري في : 64 - كتاب المغازي ، 35 - باب غزوة الحديبية .
10 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يخرج
فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم . وصيامكم مع صيامهم . وأعمالكم مع أعمالهم .
يقرؤون القرآن ، ولا يجاوز حناجرهم . يمرقون من الدين ، مروق السهم من الرمية . تنظر
في النصل ، فلا ترى شيئا وتنظر في القدح ، فلا ترى شيئا . وتنظر في الريش ، فلا ترى
هامش
10 - ( يخرج فيكم ) أي عليكم . ( قوم ) هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب يوم النهروان ،
فقتلهم . فهم أصل الخوارج . ( تحقرون ) تستقلون . ( صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم ) لأنهم
كانوا يصومون النهار ويقومون الليل . ( ولا يجاوز حناجرهم ) جمع حنجرة ، وهي آخر الحلق مما يلي الفم .
والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها . ( يمرقون ) يخرجون سريعا . ( الرمية ) الطريدة من الصيد .
فعيلة بمعنى مفعولة . شبه مروقهم من الدين بالسهم الذي يصيب الصيد ، فيدخل فيه ويخرج منه . ومن شدة
سرعة خروجه ، لقوة الرامي ، لا يعلق من جسد الصيد بشئ . ( النصل ) حديدة السهم .
( القدح ) خشب السهم . أو ما بين الريش والسهم .
( وتتمارى ) أي تشك . ( الفوق ) موضع الوتر من السهم ، أي تتشكك هل علق به شئ من الدم .
والمعنى أن هؤلاء يخرجون من الاسلام بغتة كخروج السهم إذا ما رماه رام قوى الساعد ، فأصاب ما رماه ،
فنفذ بسرعة ، بحيث لا يعلق بالسهم ، ولا بشئ منه ، من المرمى شئ . فإذا التمس الرامي سهمه لم يجده علق بشئ
من الدم ولا غيره .