يتمثل لي الملك رجلا ، فيكلمني فأعي ما يقول ) قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه في
اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه ، وإن جبينه ليتفصد عرقا .
أخرجه البخاري في : 1 - كتاب بدء الوحي ، 2 - باب حدثنا عبد الله بن يوسف .
ومسلم في : 43 - كتاب الفضائل ، 23 - باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي ، حديث 87
8 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : أنزلت - عبس وتولى -
في عبد الله بن أم مكتوم . جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقول : يا محمد ، استدنيني . وعند
النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين . فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ، ويقبل على الآخر ،
ويقول : ( يا أبا فلان ، هل ترى بما أقول بأسا ؟ ) فيقول : لا والدماء . ما أرى بما تقول
بأسا . فأنزلت - عبس وتولى أن جاءه الأعمى - .
وصله الترمذي عن عائشة في : 44 - كتاب التفسير ، 80 - باب ومن سورة عبس .
9 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في
بعض أسفاره . وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا . فسأله عمر عن شئ ، فلم يجبه ثم سأله ،
فلم يجبه . ثم سأله ، فلم يجبه . فقال عمر : ثكلتك أمك ، عمر . نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
8 - ( استدنيني ) بياء بين النونين . أي أشر لي إلى موضع قريب منك أجلس فيه .
( الدماء ) أي دماء الهدايا التي كانوا يذبحونها ، بمنى ، لآلهتهم . ( بأسا ) أي شدة .
9 - ( في بعض أسفاره ) هو سفر الحديبية . ( ثكلتك ) أي فقدتك . ( نزرت ) أي ألححت
عليه ، وبالغت في السؤال . أو راجعته . أي أتيته بما يكره من سؤالك .
( فما نشبت ) أي فما لبثت وما تعلقت بشئ . ( ثم قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال ابن عباس وأنس
والبراء : هو فتح الحديبية ووقوع الصلح .