( باب )
* ( معنى السهم من المال يوصى به الرجل ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن
الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله . فقال : السهم واحد من ثمانية لقول الله عز وجل :
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين
وفي سبيل الله وابن السبيل ( 1 ) " .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألت
الرضا عليه السلام عن رجل يوصي بسهم من ماله ولا يدري السهم أي شئ هو ؟ فقال : ليس
عندكم فيما بلغكم عن جعفر وأبي جعفر عليهما السلام فيها شئ ؟ فقلت له : جعلت فداك ما
سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا في هذا عن آبائك عليهم السلام . فقال : السهم واحد من ثمانية .
فقلت : جعلت فداك ، كيف صار واحدا من ثمانية ؟ فقال : أما تقرء كتاب الله عز وجل :
فقلت : جعلت فداك ، إني لأقرؤه ولكن لا أدري أين موضعه ، فقال : قول الله عز وجل .
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين
وفي سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية ، قال : وكذلك قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله
على ثمانية أسهم ، والسهم واحد من الثمانية ( 2 ) .
وقد روي أن السهم واحد من ستة وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى
حسب ما يعلم من سهام ماله [ بينهم ] .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . والغارمين هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف .
( 2 ) يدل على أن السهم ينصرف إلى الثمن كما هو المشهور بين الأصحاب وذهب الشيخ في
أحد قوليه إلى أنه السدس وقال المجلسي - رحمه الله - : لعل المراد انه لما ذكر الله تعالى هذه
الأصناف الثمانية وجعل لكل منهم حصة واشتهر في ألسنة الناس التعبير عن حصصهم بالسهام فلذا
ينصرف السهم عند الاطلاق إلى الثمن .