حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : خطب رجل إلى قوم فقالوا : ما
تجارتك ؟ قال : أبيع الدواب . فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير ، فاختصموا إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام فأجاز نكاحه وقال : السنانير دواب ( 1 ) .
105 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبو سعيد
الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحسن بن زياد العطار ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إنهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول نعم ، إن شاء الله تعالى .
فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى . فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا
إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب . قال : فقال : إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا :
نعم ، إن شاء الله ( 2 ) . قال قلت : وإنهم يقولون : إنما استثنيتم لأنكم شكاك . قال : فقولوا :
والله ما نحن بشكاك ، ولكنا استثنينا كما قال الله عز وجل : " لتدخلن المسجد الحرام إن
شاء الله آمنين ( 3 ) " وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا وقد سمى الله عز وجل المؤمنين بالعمل
الصالح " مؤمنين " ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عز وجل عليه النار في قرآن
ولا أثر . ولا تسمهم ( 4 ) بالايمان بعد ذلك الفعل .
تم الكتاب
هامش
( 1 ) ظاهر الرواية ان صحة النكاح تستند إلى صدق الدواب على السنانير - وهي جمع السنور
بمعنى الهر - وهذا إذا كان النكاح مشروطا بكونه بياع الدواب دون ما إذا أخبر به حين المقاولة
أو العقد لا على سبيل الاشتراط كما يستظهر من الصدر والبحث راجع إلى الفقه . ( م )
( 2 ) كذا لكن الظاهر من قوله عليه السلام " فقولوا نعم إن شاء الله " وما بعده ان الإمام عليه السلام
علمه التعليق بمشيئة الله وما كان يعلمه ويعمله قبلا . ( م )
( 3 ) الفتح : 27 .
( 4 ) في بعض النسخ فلا نسميهم .