عند أبي عبد الله عليه السلام في جماعة من أجلة مواليه وفينا حمران بن أعين فخضنا في المناظرة
وحمران ساكت فقال له أبو عبد الله عليه السلام : مالك لا تتكلم يا حمران . فقال : يا سيدي
آليت ( 1 ) على نفسي أني لا أتكلم في مجلس تكون فيه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إني قد
أذنت لك في الكلام فتكلم . فقال حمران : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم
يتخذ صاحبة ولا ولدا ، خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه ، وأن الحق
القول بين القولين لا جبر ولا تفويض ، وأن محمدا عبد ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أن الجنة حق ، وأن النار حق ،
وأن البعث بعد الموت حق ، وأشهد أن عليا حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله ،
وأن حسنا بعده وأن الحسين من بعده ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت
يا سيدي من بعدهم . فقال أبو عبد الله عليه السلام : الترتر حمران . ثم قال : يا حمران مد المطمر
بينك وبين العالم ، قلت : يا سيدي وما المطمر ؟ فقال : أنتم تسمونه خيط البناء ، فمن
خالفك على هذا الامر فهو زنديق . فقال حمران : وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : وإن كان محمديا علويا فاطميا .
2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر . قلت : وأي شئ المطمر ؟ قال : الذي
تسمونه التر فمن خالفكم وجازه فابرؤوا منه وإن كان علويا فاطميا
( باب )
* ( معنى الباغي والعادي ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ،
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد ( 2 ) "
هامش
( 1 ) آلى ايلاء : حلف .
( 2 ) البقرة : 168 ، والانعام : 146 .