محمد بن إبراهيم بن علي الطبيب ابن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن
أبي طالب عليه السلام ، له بقية بسواد البصرة .
وولد عبد الله بن محمد بن عمر بن أبي طالب عليه السلام ، يكنى أبا محمد ، وأمه
خديجة بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وكان دينا " عفيفا " جوادا "
محدثا " مدحه المتوكل الليثي ، وروى عنه الحديث ، عمره سبع وخمسون سنة ،
أقطعه السفاح العشيرة وعين رستان .
وجدت بخط أبي بكر ابن عبدة النسابة : كان عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي بن أبي طالب عليه السلام كثير الصدقة ، فقيل له في ذلك ، فقال : أنا استفتح ( 1 ) بمالي إلى
الآخرة والمرء مع ماله ان قدمه أحب ان يلحق به وان خلفه أحب ان يتخلف معه .
ووجدت في مجموع أن غياث بن كلوب قال لعبد الله بن محمد بن عمر بن
أمير المؤمنين علي عليه السلام : علمني شيئا " أقرب من الله ومن الناس ، فقال سل الله تقرب
منه ولا تسئل الناس تقرب منهم .
قال صاحب التاريخ : كتب المنصور إلى ابن أخيه محمد بن إبراهيم الامام ،
ان اقبض على عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام وعلى سفيان
الثوري وعباد بن كثير ، فقبض عليهم محمد ، وحبسهم وتوجه المنصور إلى الحج ،
فقال محمد : من يؤمني ان يقدم المنصور فيقتل هؤلاء ، فأعمر دنيا غيري بخراب
آخرتي .
ثم قال لمولى له خذ راحلة وخمسين دينارا " ، فادفعها إلى عبد الله بن محمد بن
عمر وخصه عني السلام ، وقل له يقول ابن عمك اجعلني في حل واركب هذه
وانفق هذه وامض حيث أردت ، وأطلق صاحبيه فلما رأى الرسول عبد الله جزع وتعوذ
هامش
( 1 ) في ك وش وخ : انا سفح كذا مرفوعا " وله وجه وفى حاشية ( خ ) : " يعنى هندويى
ميكنم مال خودرا " بالفارسية .