بالله ، فقال له الرسول يقول لك ابن عمك كذا وكذا ، فقال هو في حل من
ترويعي وما أريد النفقة والراحلة ، فقال : بل تأخذ هما ففعل ومضى ، فنقمها المنصور
على محمد ، وكاد يفتك به لو لم يعاجل المنصور
وفي تاريخ أبي بشر : كان عبد الله بن محمد بن عمر بن أمير المؤمنين عليه السلام
وسيما " لسنا " شجاعا " ، فلما جاء عيسى بن موسى خاف أهل المدينة فخرج إليه جماعة
من آل أبي طالب ، منهم عبد الله بن محمد بن عمر ، فلما رأى القتال قد اشتد على
محد بن عبد الله بن الحسن وأصحابه ومصارع شيعته رضي الله عنهم ندم العمري
على خروجه في جملتهم ، فقال لغلامه : قرب فرسي .
فأحسن عيسى بن موسى بما في نفس عبد الله بن محمد بن عمر من الخلاف
عليه والحمية لأهل بيته فنادى بالغلام : لا لاثم قال له : أبا يحيى قم فادخل الفسطاط
ووكل به من يحفظه ثم قال عيسى : خفت والله من عبد الله مالا آمنه من مثله انه
لكما قيل :
نفس عصام سودت عصاما * وعلمته الكر والاقداما
وصيرته ملكا هماما ( 1 )
فما أفرج عنه حتى قتل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن رحمة الله عليه ،
خمس بنات : أم عبد الله وفاطمة وزينب وأم الحسين وأم عيسى .
فأما أم عبد الله ، فكانت ذات قدر ومنزلة ، وأمها أم الحسين بنت عبد الله بن
الباقر عليه السلام خرجت إلى جعفر بن المنصور ، ثم إلى الحسن بن محمد بن إسحاق
الجعفري ، فولدت له محمدا " وزينب والحسن وفاطمة .
هامش
( 1 ) . ومنهم ( أي من اشراف الجاهلية ) : عصام بن شهبر بن الحارث وكان شجاعا " شديدا "
وله يقول النابغة : فانى لا الومك في دخول ولكن " ما وراءك يا عصام " وله قيل : نفس عصام
سودت عصاما . الخ عقد الفريد 3 / 373 وقصته مع النعمان بن المنذر والنابغة الذبياني مشهور .