قدر ودين وحال ، أمها محمدية ، ورأيت لها جاريتين عتاقة ( 1 ) بحلب تتحدثان
عنها بأشياء جميلة في المروة والدين .
وكان له من الولد الذكور الأمير أبو محمد الحسن يحفظ القرآن ويتفقه ، وكان
لبس الصوف ثم خلعه ، ومال إلى السيف وأخذ حران هو واخوته ومضت لهم
عجائب ويلقب المطير لأنه إذا غضب على انسان جعله فوق قصره ثم أمر به فيدفع
فيقال له طر فلا يصل الاقطعا "
وأبو الفوارس محمد كان فاضلا أمه محمدية له بقية إلى يومنا ، وكان لأبي
الفوارس ولد أهيب ( 2 ) ما يكون من الرجال ، نضارة وفصاحة وفروسية يكنى أبا
الكتائب ، قتل في طراد بني عمران بطن من نمير وخلف بنتين .
ومفضل بن المحسن ، كان له ولد يقال له الحسين ، قوي القلب أحد الفرسان
على ما بلغني قتل بدمشق
ومسلم بن المحسن ، كان له ولد يدعى ما جدا " له بنت بحلب .
وأحمد بن المحسن كان شجاعا " متقدما ، وكان أقرع إذا دخل القتال كشف
رأسه .
وأبو الحسن علي بن المحسن كان ستيرا " مات بآمد بعد ان أصابه فالج ، وله
بقية إلى يومنا ، رأيت من ولده أبا فراس هبة الله ، وقد أصابه جرح فورد بغداد
وهو طري ، فتشاهد أهل القافلة أنه لقي أربعين رجلا من الأكراد وطاردهم ونجا ،
هامش
( 1 ) كذا في الأساس وك وش ، وفى القاموس : مولى عتاقة ومولى عتيق ومولاة عتيقة
فالقياس ظاهرا " : عتيقتين والله أعلم .
( 2 ) في الأساس : ولد هيام مضبوطا " بالقلم بصورة صيغة المبالغة وفى ك ولدا " هيابا
وفى ش وخ " ولدا " هياما " مع علامة الشدة فوق هياما - والتصحيح قياسي بقرينة نصب
" ولدا " في ك وش وخ ، اذلا محل للنصب فيه فالألف لا محالة تكون لكلمة أخرى ولا يستوى
المعنى مع " هيابا " يكون من الرجال " والله أعلم .