فيعمون الأرض . وينحاز منهم المسلمون . حتى تصير بقية المسلمين في مدائنهم
وحصونهم . ويضمون إليهم مواشيهم . حتى أنهم ليمرون بالنهر فيشربونه ، حتى
ما يذرون فيه شيئا . فيمر آخرهم على أثرهم . فيقول قائلهم : لقد كان بهذا المكان ،
مرة ، ماء . ويظهرون على الأرض . فيقول قائلهم : هؤلاء أهل الأرض ، قد فرغنا منهم .
ولننازلن أهل السماء . حتى إن أحدهم ليهز حربته إلى السماء ، فترجع مخضبة بالدم .
فيقولون : قد قتلنا أهل السماء . فبينما هم كذلك ، إذ بعث الله دواب كنغف الجراد .
فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد . يركب بعضهم بعضا . فيصبح المسلمون
لا يسمعون لهم حسا . فيقولون : من رجل يشرى نفسه ، وينظر ما فعلوا ؟ فينزل منهم
رجل قد وطن نفسه على أن يقتلوه . فيجدهم موتى . فيناديهم : ألا أبشروا . فقد هلك
عدوكم . فيخرج الناس ويخلون سبيل مواشيهم . فما يكون لهم رعى إلا لحومهم .
فتشكر عليها ، كأحسن ما شكرت من نبات أصابته قط " .
4080 - حدثنا أزهر بن مروان . ثنا عبد الأعلى . ثنا سعيد عن قتادة . قال :
حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن يأجوج ومأجوج
يحفرون كل يوم . حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذي عليهم : ارجعوا
فسنحفره غدا . فيعيده الله أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم ، وأراد الله أن يبعثهم
على الناس ، حفروا . حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذي عليهم : ارجعوا .
فستحفرونه غدا ، إن شاء الله تعالى . واستثنوا . فيعودون إليه ، وهو كهيئته حين
تركوه . فيحفرونه . ويخرجون على الناس فينشفون الماء ويتحصن الناس منهم
سنن ابن ماجة — صفحة 1364
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٦٤