تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا . حتى غاب القرص . وأردف أسامة بن زيد خلفه . فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق القصواء بالزمام . حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله . ويقول بيده اليمنى " أيها الناس ! السكينة . السكينة " كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد . ثم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين . ولم يصل بينهما شيئا . ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر . فصلى الفجر ، حين تبين له الصبح ، بأذان وإقامة . ثم ركب القصواء . حتى أتى المشعر الحرام . فرقى عليه فحمد الله وكبره وهلله . فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا . ثم دفع قبل أن تطلع الشمس . وأردف الفضل بن العباس . وكان رجلا حسن الشعر ، أبيض ، وسيما . فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مر الظعن يجرين . فطفق ينظر إليهن . فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر . فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر . حتى أتى محسرا . حرك قليلا . ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك إلى الجمرة الكبرى . حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة . فرمى بسبع حصيات . يكبر مع كل حصاة منها . مثل حصى الخذف . ورمى من بطن الوادي . ثم انصرف إلى المنحر . فنحر ثلاثا وستين