" إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ،
في بلدكم هذا . ألا وإن كل شئ من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين .
ودماء الجاهلية موضوعة . وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحرث . ( كان مسترضعا
في بنى سعد ، فقتلته هذيل ) . وربا الجاهلية موضوع . وأول ربا أضعه ربانا .
ربا العباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله . فاتقوا الله في النساء . فإنكم
أخذتموهن بأمانة الله . واستحللتم فروجهن بكلمة الله . وإن لكم عليهن أن لا يوطئن
فرشكم أحدا تكرهونه . فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح . ولهن عليكم
رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وقد تركت فيكم ما لم تضلوا إن اعتصمتم به .
كتاب الله . وأنتم مسؤولون عنى . فما أنتم قائلون ؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت
وأديت ونصحت . فقال بإصبعه السبابة إلى السماء ، وينكبها إلى الناس " اللهم ! اشهد .
اللهم ؟ اشهد " ثلاث مرات . ثم أذن بلال . ثم أقام فصلى الظهر . ثم أقام فصلى العصر .
ولم يصل بينهما شيئا . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف . فجعل بطن ناقته
إلى الصخرات . وجعل حبل المشاة بين يديه . واستقبل القبلة . فلم يزل واقفا حتى
سنن ابن ماجة — صفحة 1025
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٠٢٥