تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو كان في الحل ورمى صيدا في الحرم فقتله فداه . وكذا لو كان في الحرم ورمى صيدا في الحل فقتله .
شرح
( ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة ) ( 1 ) . قوله : ( ولو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم فقتله فداه ) . يدل على ذلك مضافا إلى الاجماع المنقول ( 2 ) قول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان : ( وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ) ( 3 ) . وفي معنى إرسال السهم إرسال الكلب ونحوه ، لكن يشترط في ضمان مقتول الكلب ونحوه أن يكون مرسلا إليه ، فلو أرسل على صيد في الحل فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيدا غيره فلا ضمان ، كما لو استرسل من نفسه من غير أن يرسله صاحبه . ولو أرسله على صيد في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم فقد استقرب العلامة في المنتهى الضمان ، لأنه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فكان عليه ضمانه ( 4 ) ، ويحتمل العدم للأصل وعدم ثبوت كلية كبرى الدليل الأول . قوله : ( وكذا لو كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتله ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال : ( عليه الجزاء لأن الآفة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 361 / 1254 ، الوسائل 9 : 206 أبواب كفارات الصيد ب 15 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 238 / 30 . ( 2 ) كما في المسالك 1 : 142 . ( 3 ) الكافي 4 : 226 / 1 ، الفقيه 2 : 163 / 703 ، الوسائل 9 : 202 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 1 . ( 4 ) المنتهى 2 : 807 .