ولو كان في الحل ورمى صيدا في الحرم فقتله فداه . وكذا لو كان في
الحرم ورمى صيدا في الحل فقتله .
شرح
( ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم فقتله فداه ) .
يدل على ذلك مضافا إلى الاجماع المنقول ( 2 ) قول الصادق عليه السلام
في صحيحة عبد الله بن سنان : ( وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن
يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ) ( 3 ) .
وفي معنى إرسال السهم إرسال الكلب ونحوه ، لكن يشترط في ضمان
مقتول الكلب ونحوه أن يكون مرسلا إليه ، فلو أرسل على صيد في الحل
فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيدا غيره فلا ضمان ، كما لو استرسل
من نفسه من غير أن يرسله صاحبه . ولو أرسله على صيد في الحل فدخل
الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم فقد استقرب العلامة في المنتهى
الضمان ، لأنه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فكان عليه ضمانه ( 4 ) ،
ويحتمل العدم للأصل وعدم ثبوت كلية كبرى الدليل الأول .
قوله : ( وكذا لو كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتله ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه الشيخ في
التهذيب بما رواه عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل حل
في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال : ( عليه الجزاء لأن الآفة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 361 / 1254 ، الوسائل 9 : 206 أبواب كفارات الصيد ب 15 ح 1 ، ورواها
في الكافي 4 : 238 / 30 .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 142 .
( 3 ) الكافي 4 : 226 / 1 ، الفقيه 2 : 163 / 703 ، الوسائل 9 : 202 أبواب كفارات الصيد
ب 13 ح 1 .
( 4 ) المنتهى 2 : 807 .