ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة ركعتين به .
شرح
حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ) فلذلك كان الفقهاء
يكرهون سكنى مكة ( 1 ) .
وقد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة كصحيحة
علي بن مهزيار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام المقام أفضل بمكة أو
الخروج إلى بعض الأمصار ؟ فكتب : ( المقام عند بيت الله أفضل ) ( 2 )
والذي يقتضيه الجمع بين هذه الروايات كراهة المجاورة سنة تامة بحيث
لا يخرج فيها إلى غيرها وكذا ما دونها مع الخوف من ملابسة الذنب ،
واستحبابها على غير هذين الوجهين . وربما جمع بينها بحمل أخبار الترغيب
على المجاورة للعبادة وحمل ما تضمن النهي عن المجاورة لغيرها كالتجارة
ونحوها . وهو غير واضح ، إذ مقتضى الروايتين الأوليين كراهة المجاورة على
ذينك الوجهين مطلقا وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا
عن الباقر عليه السلام أنه قال : ( من جاور سنة بمكة غفر الله له ذنوبه ولأهل
بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرته ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا
من كل سوء أربعين ومائة سنة ) ( ) 3 ثم قال رضي الله عنه بعد ذلك :
والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة .
قوله : ( ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة
ركعتين به ) .
قال الجوهري : المعرس محل نزول القوم في السفر آخر الليل ( 4 ) .
وقال في القاموس : أعرس القوم نزلوا في آخر الليل للاستراحة كعرسوا ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 420 / 1457 ، الوسائل 9 : 340 أبواب مقدمات الطواف ب 16 ح 1 .
والظاهر أن جملة : فلذلك كان . الخ من كلام الشيخ رحمه الله .
( 2 ) التهذيب 5 : 476 / 1981 ، الوسائل 9 : 341 أبواب مقدمات الطواف ب 16 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 146 / 646 ، الوسائل 9 : 340 أبواب مقدمات الطواف ب 15 ح 2 .
( 4 ) الصحاح 3 : 948 .