تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وقيل بالكراهة وهو ظاهر اختيار المصنف . وذكر الشارح أن هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهية الصيد بين الحرتين ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها ، حرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ) ( 3 ) واللابة : الحرة ، ذكره الجوهري قال : وفي الحديث أنه حرم ما بين لابتي المدينة ( 4 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين ) ( 5 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد ) ( 6 ) . وعن الحسن بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبي العباس قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ؟
هامش
( 1 ) المسالك 1 ، : 128 . ( 2 ) كما في المختلف : 323 . ( 3 ) الفقيه 2 : 336 / 1562 ، الوسائل 10 : 285 أبواب المزار ب 17 ح 5 . ( 4 ) الصحاح 1 : 220 . ( 5 ) الفقيه 2 : 337 / 1566 ، الوسائل 10 : 285 أبواب المزار ب 17 ح 9 ، ورواها في التهذيب 6 : 13 / 25 . ( 6 ) التهذيب 6 : 12 / 23 ، الوسائل 10 : 283 أبواب المزار ب 17 ح 1 .