شرح
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه .
وقيل بالكراهة وهو ظاهر اختيار المصنف . وذكر الشارح أن هذا القول
هو المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهية الصيد
بين الحرتين ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين
لابتيها صيدها ، حرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد
شجرها إلا عودي الناضح ) ( 3 ) واللابة : الحرة ، ذكره الجوهري قال : وفي
الحديث أنه حرم ما بين لابتي المدينة ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين ) ( 5 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مكة حرم الله
حرمها إبراهيم عليه السلام وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد
شجرها ، وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل
هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد ) ( 6 ) .
وعن الحسن بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبي العباس قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ؟
هامش
( 1 ) المسالك 1 ، : 128 .
( 2 ) كما في المختلف : 323 .
( 3 ) الفقيه 2 : 336 / 1562 ، الوسائل 10 : 285 أبواب المزار ب 17 ح 5 .
( 4 ) الصحاح 1 : 220 .
( 5 ) الفقيه 2 : 337 / 1566 ، الوسائل 10 : 285 أبواب المزار ب 17 ح 9 ، ورواها في
التهذيب 6 : 13 / 25 .
( 6 ) التهذيب 6 : 12 / 23 ، الوسائل 10 : 283 أبواب المزار ب 17 ح 1 .