ويستحب خروجه من باب الحناطين ، ويخر ساجدا ، ويستقبل
القبلة ، ويدعو ، ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به احتياطا لإحرامه .
شرح
المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج ( 1 )
قوله : ( ويستحب خروجه من باب الحناطين ) .
ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بإزاء الركن الشامي ( 2 ) وأنه باب
بنى جمح قبيلة من قريش . سمي بذلك لبيع الحنطة عنده ، وقيل : لبيع
الحنوط ( 3 ) . قال المحقق الشيخ علي : ولم أجد أحدا يعرف موضع هذا
الباب فإن المسجد قد زيد فيه فينبغي أن يتحرى الخارج موازاة الركن الشامي
ثم يخرج ( 4 ) .
قوله : ( ويخر ساجدا ويستقبل القبلة ويدعو ) .
ظاهر العبارة يقتضي أن محل هذا السجود بعد الخروج من المسجد
ومقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة استحباب السجود قبله ، وقريب
منها صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع
البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام واستقبل الكعبة
فقال : ( اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله ) ( 5 ) .
قوله : ( ويشتري بدرهم تمرا ثم يتصدق به احتياطا لإحرامه ) .
يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 530 / 1 ، الوسائل 10 : 231 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 1 .
( 2 ) الدروس : 138 .
( 3 ) كما في الروضة البهية 2 : 329 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 175 .
( 5 ) الكافي 4 : 531 / 2 ، التهذيب 5 : 281 / 958 ، عيون أخبار الرضا : 179 / 43 ، الوسائل
10 : 232 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 2 .