تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويستحب خروجه من باب الحناطين ، ويخر ساجدا ، ويستقبل القبلة ، ويدعو ، ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به احتياطا لإحرامه .
شرح
المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج ( 1 ) قوله : ( ويستحب خروجه من باب الحناطين ) . ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بإزاء الركن الشامي ( 2 ) وأنه باب بنى جمح قبيلة من قريش . سمي بذلك لبيع الحنطة عنده ، وقيل : لبيع الحنوط ( 3 ) . قال المحقق الشيخ علي : ولم أجد أحدا يعرف موضع هذا الباب فإن المسجد قد زيد فيه فينبغي أن يتحرى الخارج موازاة الركن الشامي ثم يخرج ( 4 ) . قوله : ( ويخر ساجدا ويستقبل القبلة ويدعو ) . ظاهر العبارة يقتضي أن محل هذا السجود بعد الخروج من المسجد ومقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة استحباب السجود قبله ، وقريب منها صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام واستقبل الكعبة فقال : ( اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله ) ( 5 ) . قوله : ( ويشتري بدرهم تمرا ثم يتصدق به احتياطا لإحرامه ) . يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 530 / 1 ، الوسائل 10 : 231 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 1 . ( 2 ) الدروس : 138 . ( 3 ) كما في الروضة البهية 2 : 329 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 175 . ( 5 ) الكافي 4 : 531 / 2 ، التهذيب 5 : 281 / 958 ، عيون أخبار الرضا : 179 / 43 ، الوسائل 10 : 232 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 2 .