ثم يطوف بالبيت أسبوعا . ثم يستلم الأركان والمستجار ، ويتخير من
الدعاء ما أحبه . ثم يأتي زمزم فيشرب منها . ثم يخرج وهو يدعو .
شرح
وروى الكليني أيضا في الصحيح ، عن معاوية بن عمار في دعاء الولد
قال : افض عليك دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت على الباب
فخذ بحلقة الباب ثم قل : ( اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت :
( ومن دخله كان آمنا ) فآمني من عذابك وأجرني من سخطك ) ثم ادخل
البيت فصل على الرخامة الحمراء ركعتين ، ثم قم إلى الأسطوانة التي بحذاء
الحجر وألصق بها صدرك ثم قل : ( يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد
يا عزيز يا حكيم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة
إنك سميع الدعاء ) ثم در بالأسطوانة فألصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا
الدعاء فإن يرد الله شيئا كان ) ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول : ( الله أكبر الله أكبر ) حتى قالها
ثلاثا ثم قال : ( اللهم لا تجهد بلاءنا ربنا ولا تشمت بنا أعداءنا فإنك أنت
الضار النافع ) ثم هبط يصلي إلى جانب الدرجة جعل الدرجة عن يساره
مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ، ثم خرج إلى منزله ) ( 4 ) .
قوله : ( ثم يطوف بالبيت أسبوعا ، ثم يستلم الأركان والمستجار ،
ويتخير من الدعاء ما أحب ، ثم يأتي زمزم فيشرب منها ، ثم يخرج وهو
يدعو ) .
أجمع الأصحاب على استحباب طواف الوداع ، وقال بعض العامة
بوجوبه ( 3 ) . وينبغي أن يعتمد في كيفيته ما رواه الكليني في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 530 / 11 ، الوسائل 9 : 374 أبواب مقدمات الطواف ب 36 ح 5 .
) الكافي 4 : 529 / 7 ، الوسائل 9 : 377 أبواب مقدمات الطواف ب 40 ح 1 ، ورواها في
التهذيب 5 : 279 / 956 .
( 3 ) كصاحب الجامع لأحكام القرآن 12 : 52 .