تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود . وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب العود إلى منى للمبيت بها . ويجب عليه إن يبيت [ بها ] ليلتي الحادي عشر والثاني عشر .
شرح
رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر قال : ( يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه ) ( 1 ) قال ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه بعد أن أورد هذه الرواية : وقد رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام روى ذلك محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام فبأي الخبرين أخذ جاز . قوله : ( القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود . فإذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب العود إلى منى للمبيت بها فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ) هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة منهم العلامة في المنتهى ( 2 ) ، ووافقنا عليه أكثر العامة ( 3 ) . والأصل فيه ما روي عن ابن عباس أنه قال : لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لأحد أن يبيت بمكة إلا العباس من أجل سقايته ( 4 ) ويدل عليه من طريق الأصحاب روايات كثيرة : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ) ( 5 ) ونقل عن الشيخ في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 253 / 1224 ، الوسائل 9 : 489 أبواب الطواف ب 77 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 2 : 769 . ( 3 ) نقله عن أحمد والخرقي وعروة ومجاهد وإبراهيم وعطاء ومالك والشافعي في المغني والشرح الكبير 3 : 482 ، ومغني المحتاج 1 : 505 . ( 4 ) علل الشرائع : 451 / 1 ، الوسائل 10 : 210 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 21 . ( 5 ) التهذيب 5 : 258 / 878 ، الاستبصار 2 : 293 / 1045 ، الوسائل 10 : 207 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 8 ، ورواها في الكافي 4 : 514 / 1