الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، كما لا يجوز تقديم
طواف النساء على السعي . فإن قدمه طاف ثم أعاد السعي .
شرح
وما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن ابن فضال قال : سأل محمد بن
علي أبا الحسن عليه السلام فقال له : سعيت شوطا ثم طلع الفجر فقال :
( صل ثم عد فأتم سعيك ) ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن علي بن النعمان وصفوان ، عن يحيى الأزرق
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة
فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام
قال : ( إن أجابه فلا بأس ولكن يقضي حق الله عز وجل أحب إلي من أن
يقضي حق صاحبه ) ( 2 ) .
ولم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين ، لكن
مقتضى الاجماع المنقول ( 3 ) على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا ،
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة .
قوله : ( الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف كما لا
يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فإن قدمه طاف ثم أعاد
السعي ) .
أما أنه لا يجوز تقديم السعي على الطواف فلا خلاف فيه بين
الأصحاب ، ويدل عليه الروايات الكثيرة المتضمنة لبيان أفعال الحج والعمرة
حيث يذكر فيها الطواف أولا ثم السعي ، وصحيحة منصور بن حازم قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 258 / 1254 ، الوسائل 9 : 534 أبواب السعي ب 18 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 258 / 1253 ، الوسائل 9 : 535 أبواب السعي ب 19 ح 1 ، ورواها في
التهذيب 5 : 157 / 520 .
( 3 ) كما في التذكرة 1 : 367 .