تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ،
شرح
كان قد خرج منها فليس عليه شئ وإن أصبح دون منى ) ( 1 ) والمسألة قوية الإشكال . وقد ذكر الشيخ ( 4 ) وأكثر الأصحاب أنه قد رخص في ترك المبيت لثلاثة : الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى ، وأهل سقاية العباس وإن غربت عليهم بمنى ، ومن اضطر إلى الخروج من منى لخوف على النفس أو المال المضر فوته أو لتمريض مريض ونحو ذلك . وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة فيما قطع به الأصحاب ، وفي سقوطها عن المضطر وجهان ، أظهرهما ذلك ، تمسكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى انتفاء العموم في الأخبار المتضمنة للفدية على وجه يتناول المضطر ، وأن الظاهر كون الفدية كفارة عن ترك الواجب وهو منتف هنا . قوله : ( إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ) . المراد أن من بات بمكة مشتغلا بالعبادة في الليالي التي يجب فيها المبيت بمنى لم يلزمه دم ، والظاهر أن المبيت على هذا الوجه يكون جائزا سواء كان خروجه من منى لذلك قبل غروب الشمس أو بعده . ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب الكفارة على المشتغل بالعبادة كغيره ( 3 ) . وهو ضعيف . لنا : ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر قال : ( ليس عليه شئ كان في طاعة الله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 259 / 881 ، الاستبصار 2 : 294 / 1048 ، الوسائل 10 : 209 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 16 . ( 2 ) الخلاف 1 : 461 . ( 3 ) السرائر : 142 .
مدارك الأحكام — صفحة 225 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث