الرابعة : لو دخل وقت فريضة وهو في السعي قطعه وصلى ثم أتمه ،
وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره .
شرح
الشيخ في أحد قوليه ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) نظرا إلى ما ذكر من المخالفة ،
والمسألة محل تردد .
قوله : ( الرابعة : لو دخل وقت الفريضة وهو في السعي قطعه
وصلى ثم أتمه ، وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره ) .
ما اختاره المصنف رحمه الله من جواز قطع السعي في هاتين
الصورتين والبناء مطلقا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال : في التذكرة : إنه
لا يعرف فيه خلافا ( 3 ) . ونقل عن المفيد وأبي الصلاح وسلار أنهم جعلوا ذلك
كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف ( 4 ) والمعتمد الأول .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ وابن بابويه في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدل وقت الصلاة ، أيخفف أو
يصلي ثم يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ فقال : ( أوليس
عليهما مسجد ؟ ! لا بل يصلي ثم يعود ) قلت : ويجلس على الصفا
والمروة ؟ قال : ( نعم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 337 ، قال : وإن كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنه تممه ثم جامع لم
تلزمه الكفارة وكان عليه تمام السعي ، لأن هذا في حكم الساهي . ولم يصرح بالاستحباب .
( 2 ) السرائر : 129 . قال في باب الكفارات بعد أن أوجب على ظان إتمام السعي بدنة أو بقرة :
وهذا ليس هو بحكم الناسي . وقال في ص : 136 . وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه
السعي وجب عليه دم بقرة وكذلك إن قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة وإتمام ما نقص من
السعي إذا فعل ذلك عامدا . ولم يصرح بالاستحباب .
( 3 ) التذكرة 1 : 367 .
( 4 ) نقله عنهم في المختلف : 294 .
( 5 ) الفقيه 2 : 258 / 1252 ، التهذيب 5 : 156 / 519 ، الوسائل 9 : 534 أبواب السعي
ب 18 ح 1 .