أما المقدمة : فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ،
وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : اللهم ارحم موقفي ، وزد في
عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي .
شرح
بعد الإقامة ، أو لمجئ الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض
مستوية مكنونة ، وهذا أقرب ( 1 ) ( 2 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال في حديث إبراهيم عليه السلام : " إن جبرائيل عليه السلام
انتهى به إلى الموقف وأقام به حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به ، فقال : يا
إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسميت مزدلفة " ( 3 ) .
وعن إسماعيل بن جابر وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" سميت جمع لأن آدم عليه السلام جمع فيها بين الصلاتين : المغرب
والعشاء " ( 4 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح أيضا ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : " ما لله عز وجل منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من
موضع المشعر ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد " ( 5 ) .
قوله : ( أما المقدمة ، فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ،
وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : اللهم ارحم
موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي ) .
روى الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 154 مع وجود اختلاف .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 3 ) علل الشرائع : 436 / 1 ، الوسائل 10 : 38 أبواب الوقوف بالمشعر ب 4 ح 4 .
( 4 ) علل الشرائع : 437 / 1 ، الوسائل 10 : 41 أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 7 .
( 5 ) علل الشرائع : 433 / 1 ، الوسائل 9 : 513 أبواب السعي ب 1 ح 13 .