تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وأن يقف على السهل ،
وأن يجمع رحله ويسد الخلل به وبنفسه ،
شرح
الموقف ، فتفرق الناس ) ( 1 ) . ومقتضى الرواية أنه لا ينتقل من نمرة حتى تزول الشمس ، واستشكله الشارح بفوات جزء من الوقوف الواجب عند الزوال ( 2 ) . وقد يقال إن الإشكال مندفع بالنصوص الصحيحة . قوله : ( وأن يقف على السهل ) . وهو ما قابل الحزونة ، وإنما استحب ذلك لاستحباب الاجتماع في الموقف والتضام كما سيأتي ، وغير السهل لا يتيسر فيه ذلك إلا بتكلف . قوله : ( وأن يجمع رحله ) . أي يضم أمتعته بعضها إلى بعض ، ليأمن عليها من الذهاب ، ويتوجه بقلبه إلى الدعاء .قوله : ( ويسد الخلل به وبنفسه ) . المراد أنه يسد الفرج الكائنة على الأرض برحله وبنفسه ، بأن لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة ، لتستتر الأرض التي يقفون فيها ، والمستند في ذلك قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك ، فإن الله عز وجل يجب أن تسد تلك الخلال " ( 3 ) . وربما علل استحباب سد الفرج الكائنة على الأرض بأنها إذا بقيت فربما يطمع أجنبي في دخولها فيشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، ويؤذيهم في شئ من أمورهم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 . ( 2 ) المسالك 1 : 113 . ( 3 ) الكافي 4 : 463 / 4 ، الفقيه 2 : 281 / 1377 ، الوسائل 10 : 15 أبواب إحرام الحج ب 13 ح 2 .