وأن يقف على السهل ،
وأن يجمع رحله ويسد الخلل به وبنفسه ،
شرح
الموقف ، فتفرق الناس ) ( 1 ) .
ومقتضى الرواية أنه لا ينتقل من نمرة حتى تزول الشمس ، واستشكله
الشارح بفوات جزء من الوقوف الواجب عند الزوال ( 2 ) . وقد يقال إن الإشكال
مندفع بالنصوص الصحيحة .
قوله : ( وأن يقف على السهل ) .
وهو ما قابل الحزونة ، وإنما استحب ذلك لاستحباب الاجتماع في
الموقف والتضام كما سيأتي ، وغير السهل لا يتيسر فيه ذلك إلا بتكلف .
قوله : ( وأن يجمع رحله ) .
أي يضم أمتعته بعضها إلى بعض ، ليأمن عليها من الذهاب ، ويتوجه
بقلبه إلى الدعاء .قوله : ( ويسد الخلل به وبنفسه ) .
المراد أنه يسد الفرج الكائنة على الأرض برحله وبنفسه ، بأن لا يدع
بينه وبين أصحابه فرجة ، لتستتر الأرض التي يقفون فيها ، والمستند في ذلك
قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " فإذا رأيت خللا فسده
بنفسك وراحلتك ، فإن الله عز وجل يجب أن تسد تلك الخلال " ( 3 ) .
وربما علل استحباب سد الفرج الكائنة على الأرض بأنها إذا بقيت
فربما يطمع أجنبي في دخولها فيشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، ويؤذيهم
في شئ من أمورهم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج
ب 2 ح 4 .
( 2 ) المسالك 1 : 113 .
( 3 ) الكافي 4 : 463 / 4 ، الفقيه 2 : 281 / 1377 ، الوسائل 10 : 15 أبواب إحرام الحج
ب 13 ح 2 .