وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع :
من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني ولو
يوما بنى ، ولو كان قبل ذلك استأنف .
شرح
فإنما عليه أن يقضي ) ( 1 ) .
لأنا نجيب عنهما بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة ،
وتأولهما الشيخ في الاستبصار أيضا بالحمل على المرض الذي لا يكون
مانعا من الصوم ( 2 ) ، وهو بعيد .
ومتى جاز البناء للعذر فالأصح وجوب المبادرة إلى الصوم بعد
زواله ، لأنه بتعمد الإفطار بعده يصير مخلا بالتتابع اختيارا ، وقطع
الشهيد في الدروس بعدم الوجوب ( 3 ) ، وهو ضعيف .
ولو نسي النية في بعض أيام الشهر حتى فات محلها فسد صوم
ذلك اليوم ، وهل ينقطع التتابع بذلك ؟ قيل : نعم ، لأن فساد الصوم
يقتضي عدم تحقق التتابع ، وقيل : لا ، لحديث رفع ، وظاهر التعليل
المستفاد من قوله عليه السلام : ( الله حبسه ) وقوله عليه السلام :
( وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ ) ، وبه قطع الشارح
قدس سره ( 5 ) ، ولا يخلو من قوة .
قوله : ( وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا في ثلاثة مواضع ،
الأول : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني
يوما ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 285 / 862 ، الاستبصار 2 : 125 / 405 ، الوسائل 7 : 272 أبواب بقية
الصوم الواجب ب 3 ح 6 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 125 .
( 3 ) الدروس : 73 .
( 4 ) المتقدمتان في ص 247 .
( 5 ) المسالك 2 : 97 .