تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني ولو يوما بنى ، ولو كان قبل ذلك استأنف .
شرح
فإنما عليه أن يقضي ) ( 1 ) . لأنا نجيب عنهما بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وتأولهما الشيخ في الاستبصار أيضا بالحمل على المرض الذي لا يكون مانعا من الصوم ( 2 ) ، وهو بعيد . ومتى جاز البناء للعذر فالأصح وجوب المبادرة إلى الصوم بعد زواله ، لأنه بتعمد الإفطار بعده يصير مخلا بالتتابع اختيارا ، وقطع الشهيد في الدروس بعدم الوجوب ( 3 ) ، وهو ضعيف . ولو نسي النية في بعض أيام الشهر حتى فات محلها فسد صوم ذلك اليوم ، وهل ينقطع التتابع بذلك ؟ قيل : نعم ، لأن فساد الصوم يقتضي عدم تحقق التتابع ، وقيل : لا ، لحديث رفع ، وظاهر التعليل المستفاد من قوله عليه السلام : ( الله حبسه ) وقوله عليه السلام : ( وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ ) ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 5 ) ، ولا يخلو من قوة . قوله : ( وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا في ثلاثة مواضع ، الأول : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني يوما ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 285 / 862 ، الاستبصار 2 : 125 / 405 ، الوسائل 7 : 272 أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 6 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 125 . ( 3 ) الدروس : 73 . ( 4 ) المتقدمتان في ص 247 . ( 5 ) المسالك 2 : 97 .
مدارك الأحكام — صفحة 249 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث