تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
البحث في هذه المسألة يقع في مقامين . أحدهما : أن هذين اللفظين ، أعني الفقراء والمساكين هل هما مترادفان أو متغايران ؟ وقد اختلف الأصحاب وغيرهم في ذلك . فذهب جماعة منهم المصنف في هذا الكتاب إلى الأول ، وبهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة ، وذهب الأكثر إلى تغايرهما . ثم اختلف هؤلاء فيما يتحقق به التغاير . فقيل : إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين هو الذي يسأل ( 1 ) . وهو المنقول عن ابن عباس ( 2 ) ، والمروي في أخبار أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) . وقيل بالعكس ، قال الشيخ أبو علي الطبرسي - رضي الله عنه - : وقد جاء في الحديث ما يدل على ذلك ( 4 ) ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال . " ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى فيغنيه ، ولا يسأل الناس شيئا ، ولا يفطن به ، فيتصدق عليه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 41 . ( 2 ) غوالي اللآلي 2 : 70 / 182 ، صحيح مسلم 2 : 719 / 102 . ( 3 ) قال به ابن البراج في المهذب 1 : 169 . ( 4 ) حكاه عنه في مجمع البيان 3 : 41 . ( 5 ) الوسائل 6 : 143 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 .