تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الأحوال ، أو الفقير من له بلغة والمسكين لا شئ له ، أو هو أحسن حالا من الفقير ، أو هما سواء ( 1 ) . وقال الجوهري : رجل فقير من المال ، قال ابن السكيت : الفقير الذي له بلغة من العيش ، والمسكين الذي لا شئ له . وقال الأصمعي : المسكين أحسن حالا من الفقير . وقال يونس : الفقير أحسن حالا من المسكين قال ، وقلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ فقال : بل والله مسكين ( 2 ) . وقال الهروي في الغريبين قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * ( 3 ) . قال ابن عرفة : أخبرني أحمد بن يحيى ، عن محمد بن سلام قال ، قلت ليونس : أفرق لي بين المسكين والفقير فقال : الفقير الذي يجد القوت ، والمسكين الذي لا شئ له . وقال ابن عرفة : الفقير عند العرب المحتاج ، قال الله عز وجل : * ( أنتم الفقراء إلى الله ) * ( 4 ) أي المحتاجون إليه ، فأما المسكين فالذي قد أذله الفقر ( أو غيره ) ( 5 ) فإذا كان هذا إنما مسكنته من جهة الفقر حلت له الصدقة ، وإذا كان مسكينا قد أذله شئ سوى الفقر فالصدقة لا تحل له ، إذ كان شائعا في اللغة أن يقال : ضرب فلان المسكين وظلم المسكين وهو من أهل الثروة واليسار ، وإنما لحقه اسم المسكين من جهة الذلة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 115 . ( 2 ) الصحاح 2 : 782 . ( 3 ) التوبة : 60 . ( 4 ) فاطر : 15 . ( 5 ) ليست في " ض " و " م " والمصدر . ( 6 ) حكاه عنه في لسان العرب 5 : 61 .