شرح
الأحوال ، أو الفقير من له بلغة والمسكين لا شئ له ، أو هو أحسن حالا من
الفقير ، أو هما سواء ( 1 ) .
وقال الجوهري : رجل فقير من المال ، قال ابن السكيت : الفقير الذي
له بلغة من العيش ، والمسكين الذي لا شئ له . وقال الأصمعي : المسكين
أحسن حالا من الفقير . وقال يونس : الفقير أحسن حالا من المسكين قال ،
وقلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ فقال : بل والله مسكين ( 2 ) .
وقال الهروي في الغريبين قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين ) * ( 3 ) . قال ابن عرفة : أخبرني أحمد بن يحيى ، عن محمد بن سلام
قال ، قلت ليونس : أفرق لي بين المسكين والفقير فقال : الفقير الذي يجد
القوت ، والمسكين الذي لا شئ له .
وقال ابن عرفة : الفقير عند العرب المحتاج ، قال الله عز وجل : * ( أنتم
الفقراء إلى الله ) * ( 4 ) أي المحتاجون إليه ، فأما المسكين فالذي قد أذله الفقر ( أو
غيره ) ( 5 ) فإذا كان هذا إنما مسكنته من جهة الفقر حلت له الصدقة ، وإذا كان
مسكينا قد أذله شئ سوى الفقر فالصدقة لا تحل له ، إذ كان شائعا في اللغة أن
يقال : ضرب فلان المسكين وظلم المسكين وهو من أهل الثروة واليسار ، وإنما
لحقه اسم المسكين من جهة الذلة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 115 .
( 2 ) الصحاح 2 : 782 .
( 3 ) التوبة : 60 .
( 4 ) فاطر : 15 .
( 5 ) ليست في " ض " و " م " والمصدر .
( 6 ) حكاه عنه في لسان العرب 5 : 61 .