تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
فقال : " إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم " ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( أسلم ) ( 2 ) في ركعتي الوتر ؟ فقال : " إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم " ( 3 ) . وأجاب عنها الشيخ في التهذيب تارة بالحمل على التقية ، وتارة بأن السلام المخير فيه هو : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الواقعة بعد : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن بالسلام علينا يتحقق الخروج من الصلاة ، فإن شاء أتى بالصيغة الأخرى وإن شاء تركها . وتارة بأن المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية للمسبب باسم السبب ( 4 ) . وكل ذلك خروج عن الظاهر من غير ضرورة ، ولو قيل بالتخيير بين الفصل والوصل ، واستحباب الفصل كان وجها قويا . السابعة : يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين من الوتر بالتوحيد أو المعوذتين بعد الحمد ، وفي الركعة الثالثة بالتوحيد مرة واحدة ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الوتر ، فقال : " كان بيني وبين أبي باب فكان إذا صلى يقرأ بقل هو الله أحد في ثلاثتهن ، وكان يقرأ قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال : كذلك الله أو كذلك الله ربي " ( 5 ) . وفي الصحيح ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر ، وقلت : إن بعضا روى قل هو الله أحد في الثلاث ، وبعضا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 129 / 494 ، الاستبصار 1 : 348 / 1315 ، الوسائل 3 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 16 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 2 : 129 / 495 ، الاستبصار 1 : 349 / 1316 ، الوسائل 3 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 17 . ( 4 ) التهذيب 2 : 129 . ( 5 ) التهذيب 2 : 126 / 481 ، الوسائل 4 : 798 أبواب القراءة في الصلاة ب 56 ح 2 .