شرح
فقال : " إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم " ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( أسلم ) ( 2 ) في ركعتي الوتر ؟ فقال :
" إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم " ( 3 ) .
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب تارة بالحمل على التقية ، وتارة بأن السلام
المخير فيه هو : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الواقعة بعد : السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين ، لأن بالسلام علينا يتحقق الخروج من الصلاة ، فإن
شاء أتى بالصيغة الأخرى وإن شاء تركها . وتارة بأن المراد بالتسليم ما يستباح به
من الكلام وغيره تسمية للمسبب باسم السبب ( 4 ) . وكل ذلك خروج عن
الظاهر من غير ضرورة ، ولو قيل بالتخيير بين الفصل والوصل ، واستحباب
الفصل كان وجها قويا .
السابعة : يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين من الوتر بالتوحيد أو
المعوذتين بعد الحمد ، وفي الركعة الثالثة بالتوحيد مرة واحدة ، لما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن القراءة في الوتر ، فقال : " كان بيني وبين أبي باب فكان إذا صلى يقرأ بقل
هو الله أحد في ثلاثتهن ، وكان يقرأ قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال : كذلك
الله أو كذلك الله ربي " ( 5 ) .
وفي الصحيح ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح عن
القراءة في الوتر ، وقلت : إن بعضا روى قل هو الله أحد في الثلاث ، وبعضا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 129 / 494 ، الاستبصار 1 : 348 / 1315 ، الوسائل 3 : 48 أبواب أعداد
الفرائض ونوافلها ب 15 ح 16 .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 2 : 129 / 495 ، الاستبصار 1 : 349 / 1316 ، الوسائل 3 : 48 أبواب أعداد
الفرائض ونوافلها ب 15 ح 17 .
( 4 ) التهذيب 2 : 129 .
( 5 ) التهذيب 2 : 126 / 481 ، الوسائل 4 : 798 أبواب القراءة في الصلاة ب 56 ح 2 .