تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام ،
شرح
وعن محفوظ الإسكاف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه ، وليكشف عن خده الأيمن حتى يفضي به إلى الأرض " ( 1 ) ومقتضى الروايتين أنه يستحب مع حل العقد إبراز الوجه والإفضاء بالخد إلى الأرض . وروى ابن أبي عمير في الصحيح ، عن غير واحد من أصحابه ، وعن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يشق الكفن من عند رأس الميت إذا أدخل قبره " ( 2 ) قال في المعتبر : وهذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ، ولأن ذلك إفساد للمال على وجه غير مشروع ( 3 ) . وقد يقال : إن مخالفة الخبر لما عليه الأصحاب لا يقتضي رده إذا سلم السند من الطعن . والافساد غير ضائر ، فإن الجميع ضائع ، خصوصا مع إذن الشرع فيه . وأجاب عنه في الذكرى : بإمكان أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه ، فإن الكفن كان منضما ، قال : فعلى هذا فلا مخالفة ولا إفساد ( 4 ) . وهو غير بعيد ، فإن مثل هذا الإطلاق مستعمل عند أهل العرف . قوله : ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام . ذكر ذلك الشيخان ( 5 ) ( ولم أقف لهما على مأخذ سوى التبرك بها ، ولعله كاف في
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 195 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 317 / 923 ) ، الوسائل ( 2 : 843 ) أبواب الدفن ب ( 20 ) ح ( 4 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 196 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 317 / 921 ) ، وص ( 458 / 1493 ) ، الوسائل ( 2 : 842 ، 841 ) أبواب الدفن ب ( 19 ) ح ( 6 ، 2 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 301 ) . ( 4 ) الذكرى : ( 66 ) . ( 5 ) نقله عن الشيخ المفيد في السرائر : ( 33 ) ، والمعتبر ( 1 : 301 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 186 ) ، والنهاية : ( 38 ) ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 167 )