ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام ،
شرح
وعن محفوظ الإسكاف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أردت أن تدفن
الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه ، وليكشف عن خده الأيمن حتى يفضي به
إلى الأرض " ( 1 ) ومقتضى الروايتين أنه يستحب مع حل العقد إبراز الوجه والإفضاء
بالخد إلى الأرض .
وروى ابن أبي عمير في الصحيح ، عن غير واحد من أصحابه ، وعن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يشق الكفن من عند رأس الميت إذا
أدخل قبره " ( 2 ) قال في المعتبر : وهذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ، ولأن ذلك
إفساد للمال على وجه غير مشروع ( 3 ) . وقد يقال : إن مخالفة الخبر لما عليه الأصحاب
لا يقتضي رده إذا سلم السند من الطعن . والافساد غير ضائر ، فإن الجميع ضائع ،
خصوصا مع إذن الشرع فيه .
وأجاب عنه في الذكرى : بإمكان أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه ، فإن الكفن
كان منضما ، قال : فعلى هذا فلا مخالفة ولا إفساد ( 4 ) . وهو غير بعيد ، فإن مثل هذا
الإطلاق مستعمل عند أهل العرف .
قوله : ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام .
ذكر ذلك الشيخان ( 5 ) ( ولم أقف لهما على مأخذ سوى التبرك بها ، ولعله كاف في
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 195 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 317 / 923 ) ، الوسائل ( 2 : 843 ) أبواب الدفن ب ( 20 ) ح
( 4 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 196 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 317 / 921 ) ، وص ( 458 / 1493 ) ، الوسائل ( 2 : 842 ،
841 ) أبواب الدفن ب ( 19 ) ح ( 6 ، 2 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 301 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 66 ) .
( 5 ) نقله عن الشيخ المفيد في السرائر : ( 33 ) ، والمعتبر ( 1 : 301 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 186 ) ،
والنهاية : ( 38 ) ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 167 )