ولأن أهل اللغة قالوا : إنها كواو الجمع ( 1 ) .
وقيل : للترتيب ( 2 ) ، للحاجة إلى التعبير عنه ( 3 ) ، وهو
معارض بمطلق الجمع ( 4 ) ، مع أولوية ما قلناه .
هامش
( 1 ) إن أهل اللغة أجمعوا على : أن الواو العاطفة في المختلفات ،
بمنزلة واو الجمع في المتفقات .
ومعنى ذلك : أن العرب ، إذا أرادوا جمع الأسماء في حكم ، فإن
كانت متفقة ، كمسلم ومسلم ومسلم مثلا ، أتوا بواو الجمع ، فقالوا : جاء
المسلمون .
وإن كانت مختلفة : كزيد وعمرو وبكر ، أتوا بالواو العاطفة ،
فقالوا : جاء زيد وعمرو وبكر .
فكما أن واو الجمع لم تفد الترتيب ، فكذا واو العطف .
" غاية البادي : ص 45 "
( 2 ) والقائل به : قطرب ، والربعي ، والفراء ، وثعلب ، وأبو
عمرو الزاهد ، وهشام ، والشافعي . " مغني اللبيب : 2 / 354 بتصرف "
( 3 ) مرجع الضمير : الترتيب الذي تفيده واو العطف .
( 4 ) أي : أن الجمع المطلق أيضا معنى معقول ، فيحتاج إلى التعبير
عنه ، وليس شئ يصلح لذلك إلا الواو . " غاية البادي ص 46 "