وإنما : للحصر بالنقل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نقل عن أهل اللغة أن إنما موضوعة للحصر ، أي لاثبات المذكور
ونفي ما عداه ، وهذا مما يؤكده قول الفرزدق :
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وذلك ! ! أولا : إذ لو لم تكن للحصر ، لوجب إجراء الكلام
على ظاهره ، وهو غلط ، إذ لا يقال : يدافع أنا ، بل يقال : أدافع .
وأما إذا كان للحصر ، فيستقيم الكلام ، لان التقدير حينئذ ، ما يدافع
إلا أنا ، وبطلان اللازم ظاهر لكونه من فحول الفصحاء .
ثانيا : إن مقصود الشاعر من هذا البيت الافتخار والافتخار لا يحصل إلا على
تقدير ، أن تحصل المدافعة منه ومن مثله لا من غيرهما ، وهو معنى الحصر
" غاية البادي : ص 48 - 49 بتصرف واختصار "