الأول
" في : الاجتهاد "
الاجتهاد : هو استفراغ الوسع في النظر ، فيما هو من
المسائل الظنية الشرعية ، على وجه لا زيادة فيه :
ولا يصح في حق النبي " عليه السلام " - وبه قال الجبائيان -
لقوله تعالى : " وما ينطق عن الهوى " [ 53 / 4 ] .
ولأن الاجتهاد أنما يفيد الظن ، وهو " عليه السلام " قادر
على تلقيه من الوحي .
وأنه كان يتوقف في كثير من الاحكام حتى يرد الوحي ( 1 )
ولو ساغ له الاجتهاد لصار إليه ، لأنه أكثر ثوابا .
ولأنه لو جاز له ، لجاز لجبريل ( 2 ) " عليه السلام " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) كما في مسألة الظهار واللعان . " غاية البادي : ص 238 "
( 2 ) جبريل أو جبرائيل : اسم ملك من ملائكة الله المقربين ، وهو
روح القدس الذي يرسله الله إلى رسله لتبليغ رسالاتهم .
وقيل : جبر في اللغة السريانية هو العبد ، وإيل هو الله ، فمعنى
جبريل عبد الله . " جمعا بين قاموس الألفاظ والاعلام القرآنية : ص 61 ،
ومجمع البيان : 1 / 166 باختصار "
( 3 ) بجامع كونهما مبلغين ، لكنه لم يجز ، إذ لو جاز لم يحصل لنا
العلم ، بأن هذا الشرع من عند الله ، لجواز أن يكون من اجتهاده .
" غاية البادي : ص 238 "