والمعلل أولى ، والمؤكد أولى ، وما فيه تهديد أولى .
والناقل عن حكم الأصل راجح على المقرر ، وقيل :
بالعكس ( 1 ) .
والمشتمل على الحظر راجح عند الكرخي على المشتمل على
الإباحة ، ومستويان عند أبي هاشم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إذا كان أحد الخبرين مخالفا لحكم الأصل والآخر موافقا ، كان
المخالف راجحا ، وهو قول جمهور الأصوليين ، لان الشارع إنما يحتاج
إليه ، ليعرفنا ما لم تستقل عقولنا بإدراكه ، لا ما كان لعقولنا دلالة عليه .
وقيل : بل كان الموافق راجحا لكونه معتضدا بالأصل .
" غاية البادي : ص 234 "
( 2 ) إذا كان حكم أحد الخبرين الحظر ، وحكم الآخر الإباحة ، فعند
الكرخي وأحمد بن حنبل والرازي من أصحاب أبي حنيفة يقدم دليل
الحظر ، وعند أبي هاشم وعيسى ابن أبان تساويا وتساقطا .
لنا : إن الاخذ بدليل الإباحة ، لا يؤمن معه الوقوع في المآثم ،
فيكون مرجوحا . ولذلك ! ! إذا تولد حيوان ، بين ما يؤكل لحمه
وما لا يؤكل ، قدم التحريم .
وكذا إذا طلق إنسان بعض نسائه بعينها ثم نسيها ، حرم عليه
وطئ الجميع .
وإليه الإشارة بقوله " ص " : " ما اجتمع الحلال والحرام إلا
غلب الحرام الحلال " .
وقال " ع " : " دع ما يريبك إلى ما لا يربيك " .
" غاية البادي : ص 234 - 235 "