البحث الثالث
في : حكم الأدلة المتعارضة
إذا تعارض دليلان ( 1 ) : فإن كانا عامين أو خاصين وكانا
معلومين كان المتأخر ناسخا إن قبل المدلول النسخ ، وإلا تساقطا
ووجب الرجوع إلى غيرهما ، وكذا لو لم يعلم التأريخ .
ولو كانا مظنونين ، كان المتأخر ناسخا .
ولو تقارنا أو لم يعلم التأريخ وجب الترجيح ، فإن تساويا
ثبت التخيير .
وإن كان أحدهما معلوما دون الآخر ، فإن كان المعلوم
هامش
( 1 ) إذا تعارض دليلان : إما أن يكون كل واحد منهما عاما أو
خاصا ، وعلى التقديرين إما أن يكون العموم والخصوص مطلقا أو من وجه
دون آخر . وعلى التقادير إما أن يكون معلوما أو مظنونا ، وهذه ستة في
ستة تصير ستة وثلاثين .
وعلى التقادير : إما أن يعلم تقدم أحدهما على الآخر أو يعلم مقارنتهما
أو لا يعلم شئ منهما ، وهذه ثلاثة إذا ضربت في ستة وثلاثين ، تصير
مائة وثمانية ، هذا بحسب الحصر العقلي .
وأما أحكامهما : فإن كانا معلومين متساويين في العموم والخصوص . . .
" غاية البادي : ص 230 "