لنا : أنه لو لم يعمل بالراجح لعمل بالمرجوح ، وهو خلاف
المعقول ( 1 ) ، ولأن الاجماع من الصحابة وقع على ترجيح بعض الأخبار
على البعض ( 2 ) .
ومن المرجحات : كثرة الأدلة ، كترجيح أحد الخبرين
على الآخر بكثرة الرواة ، لان الظن أقوى ، لان تطرق تعمد
الكذب إلى الجماعة أبعد من الواحد .
وأيضا : فإن مخالفة الدليل على خلاف الأصل ، فمخالفة
الدليلين أشد محذورا من مخالفة دليل واحد .
وإذا أمكن العمل بكل واحد من الدليلين المتعارضين ، من
وجه دون وجه ، كان أولى من إبطال أحدهما بالكلية .
هامش
( 1 ) وأيضا ! ! إذا وقع التعارض ثم ترجيح أحدهما ، كان العمل به
متعينا عرفا فيجب شرعا ، لقوله " عليه السلام " : " ما رواه المسلمون
حسنا فهو حسن عند الله تعالى " . " غاية البادي : ص 227 "
( 2 ) فإنهم قدموا خبر عائشة في التقاء الختانين على قول الأنصار
" لا ماء إلا من الماء " ، وقدموا خبر من روى من أزواجه أنه " ص "
كان يصبح جنبا على ما رواه أبو هريرة ، أنه قال " من أصبح جنبا فلا
صوم له " ، . . . " غاية البادي : ص 227 "