وكذا الشرط المساوي واحد المعلولين ( 1 ) ، دائر مع
صاحبه ، ولا علية بينهما ( 2 ) .
والجوهر والعرض متلازمان .
وكذا المضافان ( 3 ) والحركة والزمان ، مع انتفاء العلية في
ذلك كله ، إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا تحصى كثرة .
الخامس : طريقة السبر والتقسيم
بأن يقال : لابد للحكم من علة ، والوصف الفلاني لا يصلح
لذلك ، وكذلك الوصف الفلاني ، فبقي الثالث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مثاله : تأثير النار في الجسم القابل للاحتراق ، مشروط بوضع
خاص ، فذلك الوضع الخاص دائر مع الاحتراق ، وليس بعلة له .
" غاية البادي : ص 220 "
( 2 ) كالاحراق والاشراق ، يدور كل واحد منهما مع صاحبه ،
ولا علية بينهما . " غاية البادي : ص 220 "
( 3 ) كالأبوة والبنوة " غاية البادي : ص 220 "
( 4 ) طريقة السبر والتقسيم تقع على وجهين :
أ - أن يستدل على أن الحكم معلل ، ثم يستدل على حصر الأوصاف
ونفي ما عدا الوصف المفروض ، كما يقال حرمة الربا في البر معللة بالاجماع
فعلته إما المال أو القوت أو الكيل أو الطعم بالاجماع أيضا ، وبطل التعليل
بالثلاثة الأول فتعين الرابع .
وكما يقال : ولاية الاجبار معللة إما بالصغر أو بالبكارة ، والأول
باطل والا لثبتت الولاية في الثيب الصغيرة ، لكنها لا تثبت لقوله " ع "
" الثيب أحق بنفسها من وليها " ، فتعين التعليل بالبكارة ، وهذا الوجه
حينئذ لا كلام فيه .
ب - أن نقول : علة الحكم إما وصف كذا ، أو وصف كذا ،
من غير استدلال ، على أن الحكم معلل وعلى حصر الأقسام ، بل يكتفي
بأني بحثت فلم أجد ، ثم يبطل وصفا وصفا حتى يعين واحدا ، وهذا
الوجه غير مفيد للعلية . " غاية البادي : ص 221 - 222 "