تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وهو غير دال على العلية أيضا ، لان المناسبة أقوى منه ( 1 ) وقد أبطلناه ، ولأن الصحابة لم يعملوا بالوصف الشبهي ، فيكون مردودا . الرابع : الدوران ( 2 ) [ وهو ] ( * ) غير دال على العلية ، سواء كان ذلك في صورة واحدة أو صورتين ، لتحققه فيما ليس بعلة . فإن المعلول دائر مع العلة وبالعكس ، وليس المعلول علة وجزء العلة المساوي دائر مع المعلول وليس بعلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد ثبت أنها لا تصلح للعلية . فالشبهي أولى أن لا يكون علة . " غاية البادي : ص 218 " ( 2 ) معنى الدوران : أن يثبت الحكم عند ثبوت وصفه ، وينتفي عند انتفائه ، سواء كان في صورة واحدة كالعصير ، فإنه لما لم يكن في أول الأمر مسكرا لم يكن حراما ، ثم لما صار مسكرا صار حراما ، ثم لما صار خلا صار حلالا . أو في الصورتين كالماء ، فإنه لما لم يكن مسكرا لم يكن حراما ، والخمر لما كان مسكرا كان حراما ، واختلفوا فيه : فقال قوم من المعتزلة إنه يفيد العلية قطعا ، وقيل : ظنا ، وقيل : لا يفيد لا قطعا ولا ظنا . " غاية البادي : ص 218 - 219 " * - وضعت هذه الزيادة لدواعي توزيع النص وبداية الرد . ( 3 ) مثاله : الحساس ، فإنه جزء للحيوان ، مساو له ، فيدور مع معلول الحيوان ، الذي هو التحرك ، وليس بعلة له . " غاية البادي : ص 220 " .
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 223 | العلامة الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال