السادس : الطرد ( 1 )
وهو : أن يكون الوصف الذي ليس بمناسب ( 2 ) ولا مستلزم
له ، لا يتخلف الحكم عنه في جميع الصور المغايرة لمحل النزاع ( 3 )
ولا يدل على التعليل : لان الاطراد إنما يتم لو كان
الوصف لا يوجد إلا ويوجد معه الحكم ( 4 ) ، وهذا يتوقف على
هامش
( 1 ) وهو أن يثبت معه الحكم ، فيما عدا المتنازع فيه .
" هامش المصورة : ص 48 "
( 2 ) أي : للحكم . " هامش المصورة : ص 48 بتصرف "
( 3 ) وعلم من الشارع عدم الالتفات إليه ، لان التفات الشارع
يستلزم المناسبة ، واستدل على دلالته على العلية ، بأن استقراء الشرع دل
على الحاق النادر في كل آن بالغالب ، فإذا رأينا وصفا يقارن الحكم في
جميع الصور المغايرة لمحل النزاع ، ثم رأينا ذلك الوصف حاصلا في محل
النزاع ، وجب الحكم بثبوت ذلك الحكم فيه ، إلحاقا للنادر بالغالب .
ولذلك ! ! إذا رأينا فرس القاضي واقفا على باب الأمير ، نحكم
بكون القاضي عند الأمير ، وما ذلك الا لمقارنة كون الفرس عند الباب ،
وكون القاضي عند الأمير ، في الصور المغايرة لهذه الصورة .
" غاية البادي : 223 "
( 4 ) أي : في الأصل . " هامش المصورة : ص 48 بتصرف "