تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
واقع ( 1 ) . ونسخ خبر الواحد بمثله ( 2 ) وبالمتواتر . ونسخ الكتاب بمثله ، خلافا للشافعي ، كالقبلة والعدة ( 3 ) . ونسخ الكتاب بالسنة المتواترة ، كالحبس في البيوت ، خلافا له ( 4 ) . أما الاجماع : فلا ينسخ ، لان شرط انعقاده وفاة الرسول " عليه السلام " ، ولا ينسخ به ، لان وقوعه على خلاف النص خطأ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عند الجمهور ، خلافا لأهل الظاهر . " غاية البادي : ص 119 " ( 2 ) وقد وقع ذلك على ما روي : لان النبي نهى عن ادخار لحوم الأضاحي وزيارة القبور . نسخ ذلك فأباح الزيارة والادخار للحوم الأضاحي . " العدة : 2 / 44 " ( 3 ) ما ذكره شيخنا دام ظله : من مخالفة الشافعي فيه ، كان من زلة قلمه ، لأني ما وقفت على خلاف فيه ، لا له ولا لغيره من مجوزي النسخ . " غاية البادي : ص 120 " ( 4 ) لنا : إن الفرض في الزانية كان إمساكهن في البيوت ، لقوله تعالى : " فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت " . ثم إن الله تعالى نسخه بآية الجلد ، ثم إن النبي نسخ الجلد بالرجم . " غاية البادي : ص 120 " ( 5 ) أما الأول : فلان شرط انعقاد الاجماع وفاة النبي " صلى الله عليه وآله " ، لأنه لو كان حيا وخالف لم يكن اجماعا ، لأنه سيد المؤمنين وإن وافق فالعبرة بقوله . وحينئذ نقول : إما أن ينسخ الاجماع بالقرآن أو بالسنة أو بالاجماع والكل باطل . أما الأولان : فلأنهما إن كانا موجودين وقت انعقاد الاجماع ، كان الاجماع على خطأ ، وإن لم يكونا موجودين استحال حدوثهما ، لاستحالة حدوث كتاب أو سنة بعد النبي " ص " . وأما الثالث : فنقول انعقاد الاجماع الثاني ، إن لم يكن عن دليل فهو خطأ ، وإن كان عن دليل عاد التقسيم الأول . وأما الثاني : فلان المنسوخ به أما أن يكون نصا أو اجماعا ، والأول باطل لأنه يقتضي وقوع الاجماع على خلاف النص فيكون خطأ ، وكذا الثاني لما تقدم من أنه لا ينسخ . " غاية البادي : ص 121 - 122 "