واقع ( 1 ) .
ونسخ خبر الواحد بمثله ( 2 ) وبالمتواتر .
ونسخ الكتاب بمثله ، خلافا للشافعي ، كالقبلة والعدة ( 3 ) .
ونسخ الكتاب بالسنة المتواترة ، كالحبس في البيوت ،
خلافا له ( 4 ) .
أما الاجماع : فلا ينسخ ، لان شرط انعقاده وفاة الرسول
" عليه السلام " ، ولا ينسخ به ، لان وقوعه على خلاف
النص خطأ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عند الجمهور ، خلافا لأهل الظاهر . " غاية البادي : ص 119 "
( 2 ) وقد وقع ذلك على ما روي : لان النبي نهى عن ادخار لحوم
الأضاحي وزيارة القبور .
نسخ ذلك فأباح الزيارة والادخار للحوم الأضاحي .
" العدة : 2 / 44 "
( 3 ) ما ذكره شيخنا دام ظله : من مخالفة الشافعي فيه ، كان من
زلة قلمه ، لأني ما وقفت على خلاف فيه ، لا له ولا لغيره من مجوزي
النسخ . " غاية البادي : ص 120 "
( 4 ) لنا : إن الفرض في الزانية كان إمساكهن في البيوت ، لقوله
تعالى : " فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت " .
ثم إن الله تعالى نسخه بآية الجلد ، ثم إن النبي نسخ الجلد بالرجم .
" غاية البادي : ص 120 "
( 5 ) أما الأول : فلان شرط انعقاد الاجماع وفاة النبي " صلى الله
عليه وآله " ، لأنه لو كان حيا وخالف لم يكن اجماعا ، لأنه سيد المؤمنين
وإن وافق فالعبرة بقوله .
وحينئذ نقول : إما أن ينسخ الاجماع بالقرآن أو بالسنة أو بالاجماع
والكل باطل .
أما الأولان : فلأنهما إن كانا موجودين وقت انعقاد الاجماع ، كان
الاجماع على خطأ ، وإن لم يكونا موجودين استحال حدوثهما ، لاستحالة
حدوث كتاب أو سنة بعد النبي " ص " .
وأما الثالث : فنقول انعقاد الاجماع الثاني ، إن لم يكن عن دليل
فهو خطأ ، وإن كان عن دليل عاد التقسيم الأول .
وأما الثاني : فلان المنسوخ به أما أن يكون نصا أو اجماعا ، والأول
باطل لأنه يقتضي وقوع الاجماع على خلاف النص فيكون خطأ ، وكذا
الثاني لما تقدم من أنه لا ينسخ . " غاية البادي : ص 121 - 122 "