تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ألف سنة " ، ثم يقول : " عمرته ألف سنة إلا خمسين عاما " ( 1 ) . ونسخ الامر المقيد بالتأبيد ، لأنه شرطه ( 2 ) . ونسخ المتواتر من السنة بمثله ( 3 ) ، وبخبر الواحد عقلا غير
هامش
( 1 ) يجوز نسخ الخبر مع تعدد مقتضاه ، سواء كان ماضيا أو مستقبلا ، وعدا أو وعيدا ، وهو مذهب المرتضى ، خلافا للجبائيين والقاضي أبي بكر . واستدل المصنف على الجواز : بأن مدلول الخبر إذا كان متعددا ، كقوله " عمرت نوحا . . . " يجوز أن ينسخ بقوله " عمرته الف سنة إلا خمسين عاما " . ويكون الناسخ بيانا لاخراج بعض ما تناوله اللفظ ، قياسا على الأمر والنهي ، فيجوز في الجميع إما بالقياس عليه أو لعدم القائل بالفرق . " غاية البادي : ص 118 - 119 " ( 2 ) كقوله مثلا : " افعلوا هذا الفعل أبدا " ، خلافا لقوم . . . ودليلنا : أنه نسخ شئ مشروط ، بكون ذلك الشئ واردا على وجه التأبيد . لأنه لو لم يكن كذلك ، لم يكن رفعا ، وشرط الشئ لا ينافيه . " غاية البادي : ص 119 " ( 3 ) واستدلوا : بان التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالتواتر ، وأهل قبا لما سمعوا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ألا أن القبلة قد حولت " ، استداروا بمجرد خبره ، ولم ينكر النبي " ص " عليهم . " غاية البادي : ص 119 "
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 183 | العلامة الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال