ألف سنة " ، ثم يقول : " عمرته ألف سنة إلا خمسين عاما " ( 1 ) .
ونسخ الامر المقيد بالتأبيد ، لأنه شرطه ( 2 ) .
ونسخ المتواتر من السنة بمثله ( 3 ) ، وبخبر الواحد عقلا غير
هامش
( 1 ) يجوز نسخ الخبر مع تعدد مقتضاه ، سواء كان ماضيا أو
مستقبلا ، وعدا أو وعيدا ، وهو مذهب المرتضى ، خلافا للجبائيين والقاضي
أبي بكر .
واستدل المصنف على الجواز : بأن مدلول الخبر إذا كان متعددا ،
كقوله " عمرت نوحا . . . " يجوز أن ينسخ بقوله " عمرته الف سنة
إلا خمسين عاما " .
ويكون الناسخ بيانا لاخراج بعض ما تناوله اللفظ ، قياسا على الأمر والنهي
، فيجوز في الجميع إما بالقياس عليه أو لعدم القائل بالفرق .
" غاية البادي : ص 118 - 119 "
( 2 ) كقوله مثلا : " افعلوا هذا الفعل أبدا " ، خلافا لقوم . . .
ودليلنا : أنه نسخ شئ مشروط ، بكون ذلك الشئ واردا على
وجه التأبيد .
لأنه لو لم يكن كذلك ، لم يكن رفعا ، وشرط الشئ لا ينافيه .
" غاية البادي : ص 119 "
( 3 ) واستدلوا : بان التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالتواتر ،
وأهل قبا لما سمعوا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ألا
أن القبلة قد حولت " ، استداروا بمجرد خبره ، ولم ينكر النبي " ص "
عليهم . " غاية البادي : ص 119 "