" إني أرى في المنام أني أذبحك " [ 37 / 103 ] ، ثم نسخ عنه
بالفدية ( 1 ) .
وهذا ! ! أقوى عندي .
والجواب عن حجة المعتزلة : أن الحسن والقبح ، كما
يوصف الفعل بهما ، فكذا يلحقان الامر فجاز أن يكون
الشئ حسنا .
إلا أن الامر به يشتمل على نوع مفسدة ، فيلحقه النسخ
باعتبار لحوق القبح للامر لا للمأمور .
البحث الرابع
" في : ما يجوز نسخه "
يجوز : نسخ الشئ إلى غير بدل ، كالصدقة أمام المناجاة
وإلى ما هو أثقل ( 2 ) .
اقتضى كون المكلف مخيرا في الصوم .
ثم حتم ذلك وألزمه مع ما فيه من زيادة المشقة على التخيير ،
بقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " تقديره : فمن شهد منكم الشهر
حيا حاضرا صحيحا عاقلا بالغا فليصمه .
" جمعا بين : العدة 2 / 28 ، والناسخ والمنسوخ ص 33 "
هامش
( 1 ) بقوله تعالى من نفس السورة - الصافات الآية 108 - :
" وفديناه بذبح عظيم " .
( 2 ) ألا ترى أن قوله : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين "
اقتضى كون المكلف مخيرا في الصوم .
ثم حتم ذلك وألزمه مع ما فيه من زيادة المشقة على التخيير ،
بقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " تقديره : فمن شهد منكم الشهر
حيا حاضرا صحيحا عاقلا بالغا فليصمه .
" جمعا بين : العدة 2 / 28 ، والناسخ والمنسوخ ص 33 "