تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
" إني أرى في المنام أني أذبحك " [ 37 / 103 ] ، ثم نسخ عنه بالفدية ( 1 ) . وهذا ! ! أقوى عندي . والجواب عن حجة المعتزلة : أن الحسن والقبح ، كما يوصف الفعل بهما ، فكذا يلحقان الامر فجاز أن يكون الشئ حسنا . إلا أن الامر به يشتمل على نوع مفسدة ، فيلحقه النسخ باعتبار لحوق القبح للامر لا للمأمور . البحث الرابع " في : ما يجوز نسخه " يجوز : نسخ الشئ إلى غير بدل ، كالصدقة أمام المناجاة وإلى ما هو أثقل ( 2 ) . اقتضى كون المكلف مخيرا في الصوم . ثم حتم ذلك وألزمه مع ما فيه من زيادة المشقة على التخيير ، بقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " تقديره : فمن شهد منكم الشهر حيا حاضرا صحيحا عاقلا بالغا فليصمه . " جمعا بين : العدة 2 / 28 ، والناسخ والمنسوخ ص 33 "
هامش
( 1 ) بقوله تعالى من نفس السورة - الصافات الآية 108 - : " وفديناه بذبح عظيم " . ( 2 ) ألا ترى أن قوله : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " اقتضى كون المكلف مخيرا في الصوم . ثم حتم ذلك وألزمه مع ما فيه من زيادة المشقة على التخيير ، بقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " تقديره : فمن شهد منكم الشهر حيا حاضرا صحيحا عاقلا بالغا فليصمه . " جمعا بين : العدة 2 / 28 ، والناسخ والمنسوخ ص 33 "