ولا يأتيه من بعده ما يبطله ، لا ما توهمه أبو مسلم ، من نفي النسخ .
البحث الثالث
في : نسخ الشئ قبل مضي وقت فعله
ذهب المعتزلة : إلى بطلانه .
لاستحالة : كون الشئ حسنا وقبيحا في وقت واحد ،
والامر بالقبيح والنهي عن الحسن .
فذلك الفعل في ذلك الوقت : إن كان حسنا استحال النهي
عنه ، وإن كان قبيحا استحال الامر به .
والأشعرية ذهبوا : إلى جوازه .
لأنه تعالى أمر إبراهيم ( 1 ) بذبح ولده ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) ولد إبراهيم " عليه السلام " بأرض بابل منذ آلاف السنين ،
وهو من سلالة سام بن نوح ، وكان أهل بابل يعبدون الكواكب والأصنام
ويؤلهون ملكهم النمروذ بن كنعان ، وكان آزر أبوه ينحت الأوثان لقومه
ويتولى خدمتها " .
ونشأ إبراهيم سليم العقيدة ، وقد آتاه الله رشده ، فمقت الأوثان
وحارب عبادتها ، ودعا إلى نبذها وعبادة الواحد الأحد ، وبين لقومه
أنها لا تضر ولا تنفع ، ولكنهم أبوا . . .
ويعرف إبراهيم عليه السلام بخليل الله وبأبي الأنبياء ، لأنه ظهر من
ذريته أنبياء كثيرون ، وقد اتاه الله سبحانه وتعالى الكتاب الذي سمي في
سورتي النجم والأعلى بصحف إبراهيم .
" قاموس الألفاظ والاعلام القرآنية : ص 12 - 13 باختصار "