تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا يأتيه من بعده ما يبطله ، لا ما توهمه أبو مسلم ، من نفي النسخ . البحث الثالث في : نسخ الشئ قبل مضي وقت فعله ذهب المعتزلة : إلى بطلانه . لاستحالة : كون الشئ حسنا وقبيحا في وقت واحد ، والامر بالقبيح والنهي عن الحسن . فذلك الفعل في ذلك الوقت : إن كان حسنا استحال النهي عنه ، وإن كان قبيحا استحال الامر به . والأشعرية ذهبوا : إلى جوازه . لأنه تعالى أمر إبراهيم ( 1 ) بذبح ولده ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) ولد إبراهيم " عليه السلام " بأرض بابل منذ آلاف السنين ، وهو من سلالة سام بن نوح ، وكان أهل بابل يعبدون الكواكب والأصنام ويؤلهون ملكهم النمروذ بن كنعان ، وكان آزر أبوه ينحت الأوثان لقومه ويتولى خدمتها " . ونشأ إبراهيم سليم العقيدة ، وقد آتاه الله رشده ، فمقت الأوثان وحارب عبادتها ، ودعا إلى نبذها وعبادة الواحد الأحد ، وبين لقومه أنها لا تضر ولا تنفع ، ولكنهم أبوا . . . ويعرف إبراهيم عليه السلام بخليل الله وبأبي الأنبياء ، لأنه ظهر من ذريته أنبياء كثيرون ، وقد اتاه الله سبحانه وتعالى الكتاب الذي سمي في سورتي النجم والأعلى بصحف إبراهيم . " قاموس الألفاظ والاعلام القرآنية : ص 12 - 13 باختصار "
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 180 | العلامة الحلي / عبد الحسين محمد علي البقال